عاجل

«البحوث الإسلامية» يعقد اللقاء الـ11 مِن فعاليات مبادرة (معًا لمواجهة الإلحاد)

 مبادرة (معا لمواجهة
مبادرة (معا لمواجهة الإلحاد)

يعقد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، في التَّاسعة مِن مساء غد الخميس، اللقاءَ الحادي عشر مِن فعاليَّات مبادرة (معًا لمواجهة الإلحاد).

فعاليات مبادرة (معا لمواجهة الإلحاد)

ويستضيف هذا اللقاء الذي يُعقَد افتراضيًّا عَبْر منصَّة (تليجرام) تحت عنوان: (منهجيَّة الرد على شُبُهات الملحِدين)، أ.د. محمود حسين، أستاذ العقيدة والفلسفة وعميد كليَّة أصول الدِّين في جامعة الأزهر بالقاهرة؛ وذلك في إطار الجهود المستمرَّة للأزهر الشريف بجميع قطاعاته بقيادة فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيِّب، شيخ الأزهر الشريف، للتصدِّي لظاهرة الإلحاد التي أصبحت تشكِّل خطرًا يهدِّد الهُويَّة الدِّينيَّة والقِيَم الأخلاقيَّة، وبإشراف الدكتور محمد الضويني وكيل الأزهر، الدكتور محمد الجندي الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية، ومتابعة الدكتور إلهام شاهين الأمين المساعد لشئون الواعظات.

وتسعى هذه اللقاءات -التي تُعقَد أسبوعيًّا بالتَّوازي مع برامجَ متنوِّعةٍ لتأهيل الوعَّاظ والواعظات وتزويدهم بالمعارف والمهارات اللازمة لمواجهة هذا الفِكر المنحرِف ويما يدعم التَّواصل الفعَّال مع الجمهور- إلى تقديم الدَّعم العِلمي والتوعوي لصدِّ الشُّبُهات التي تُروَّج بشكلٍ مكثَّفٍ عَبْر  قنواتٍ ومواقعَ إلكترونيَّةٍ تعمل على نَشْر الإلحاد والانحلال الفِكري والأخلاقي.

حجاج: الإلحاد الحديث يُحارِب الدينَ بلا حوار

في وقت سابق، عقد الجامع الأزهر، ملتقى الأزهر للقضايا الإسلامية المعاصرة، حيث جاء تحت عنوان" الإلحاد وخطورته على الأمة"، بحضور الدكتور صلاح الباجوري، وكيل كلية الدعوة بجامعة الأزهر، والدكتور سامي حجاج، مشرف وحدة بيان بمركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، وتقديم الدكتور مصطفى شيشي، مدير إدارة الأروقة.

أكَّد الدكتور صلاح الباجوري، أن ظاهرة الإلحاد تُعد أحد أبرز  تحديات "غربة الإسلام" في العصر الحديث، لافتًا إلى أن المفهوم اللغوي للإلحاد يشير إلى "الميل عن الحق"، كما ورد في قوله تعالى: ﴿وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُّذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ﴾. وتطرَّق إلى الجذور التاريخية للإلحاد، مشيرًا إلى أن الصراع بين العلم والدين في أوروبا خلال القرن التاسع عشر أفرز تيارات فكرية مادية أنكرت الغيب، وامتد تأثيرها لاحقًا إلى العالم الإسلامي عبر الغزو الفكري.  

وحذَّر الباجوري، من أن الخطاب الديني المتطرِّف، الذي تتبناه جماعات تُسيء إلى صورة الإسلام السمحة، يُشكِّل عاملًا رئيسيًّا في دفع الشباب إلى الإلحاد، إلى جانب تفشّي "الأمية الدينية" التي تخلق فراغًا فكريًّا يسهل اختراقه بالشبهات، موضحا أن موجات الإلحاد ظهرت في العالم العربي خلال ثلاثينيات وسبعينيات القرن الماضي، ثم عادت للانتشار مؤخرًا بسبب تراكم الأزمات الفكرية.  

من جهته، فرق الدكتور سامي حجاج، بين نمطين للإلحاد: "القديم" الذي ارتبط بمناقشات فلسفية مجردة، و"الحديث" الذي وصفه بأنه ظاهرة عدائية ترفض الحوار العقلاني، وتهدف إلى تقويض الدين عبر تفكيك مرتكزاته الفكرية دون اعتبار للمنطق أو الفلسفة.  

اختتم الملتقى بالتأكيد على ضرورة مواجهة التطرُّف الديني، وتعزيز الخطاب الإسلامي الوسطي القائم على الحكمة والحوار، بالإضافة إلى تعميق الوعي الديني لدى الشباب لسد الفراغ الفكري الذي تستغله التيارات الإلحادية.

تم نسخ الرابط