لجان حصر وحدات الإيجار القديم.. أول خطوات زيادة القيمة الإيجارية

تستعد لجان حصر وحدات الإيجار القديم لبدء مهاما عملها خلال الأيام القليلة المقبلة، حيث نص القانون على تشكيل لجان متخصصة في نطاق كل محافظة، بقرار من المحافظ المختص، تكون مهمتها حصر وتقسيم المناطق التي تضم أماكن مؤجرة لغرض السكني والخاضعة لأحكام القانون.
ويهدف هذا الإجراء إلى وضع معايير عادلة لتصنيف المناطق بما يسهم في تحقيق التوازن بين الملاك والمستأجرين وضمان عدالة توزيع القيمة الإيجارية.
لجان حصر وحدات قانون الإيجار القديم تستعد لبدء عملها
وبحسب النص، فإن اللجان ستعتمد على مجموعة من الضوابط والمعايير في عملية التقسيم، تبدأ من الموقع الجغرافي الذي يشمل طبيعة المنطقة والشارع الكائن به العقار، مرورًا بمستوى البناء ونوعية مواد التشييد، ومتوسط مساحات الوحدات السكنية، كما ستنظر اللجان في مستوى المرافق المتصلة بالعقارات مثل المياه والكهرباء والغاز والتليفونات، إلى جانب شبكة الطرق ووسائل المواصلات والخدمات الصحية والاجتماعية والتعليمية المتاحة بالمنطقة.
ومن بين المعايير الحاسمة التي وضعت في القانون، القيمة الإيجارية السنوية للعقارات المبنية الخاضعة لأحكام قانون الضريبة على العقارات المبنية رقم 196 لسنة 2008، بحيث يتم الاستناد إليها عند تصنيف المناطق إلى ثلاث فئات رئيسية: مناطق متميزة، مناطق متوسطة، ومناطق اقتصادية.
ويصدر رئيس مجلس الوزراء قرارًا يتضمن القواعد المنظمة لعمل هذه اللجان وآليات أدائها، على أن تلتزم بإنهاء أعمالها خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بالقانون، مع إمكانية مد الفترة لمرة واحدة مماثلة بقرار من رئيس الوزراء. وبعد انتهاء أعمالها، يصدر المحافظ المختص قرارًا بما توصلت إليه هذه اللجان، على أن يتم نشره في جريدة الوقائع المصرية، وإعلانه في وحدات الإدارة المحلية داخل نطاق المحافظة لتعميم المعرفة وضمان الشفافية.
ويؤكد هذا التوجه التشريعي أن الدولة تسعى إلى وضع إطار قانوني عادل يعالج مشكلات الإيجارات القديمة ويضع حدًا للتفاوت الكبير بين قيمة الإيجار الحالية والخدمات المقدمة للمستأجرين. كما يفتح الباب أمام إعادة تقييم السوق العقاري بشكل تدريجي ومنظم، بما يحفظ حقوق الملاك، ويضمن في الوقت نفسه عدم الإضرار بالمستأجرين، خاصة في المناطق الاقتصادية والمتوسطة، ومن المنتظر أن يسهم تطبيق هذه الضوابط في تحقيق قدر أكبر من الانضباط في سوق الإيجارات، وتحديث المنظومة العقارية وفقًا لاعتبارات واقعية تأخذ في الحسبان طبيعة كل منطقة ومستوى خدماتها وموقعها الجغرافي.