نزع ملكية بعض العقارات بالقاهرة.. الحكومة تتحرك وتعويضات بالملايين (تفاصيل)

أصدرت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، القرار الوزاري رقم 296 لسنة 2025 بشأن نزع ملكية بعض العقارات بالقاهرة، تنفيذًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3323 لسنة 2023، الذي نص على اعتبار هذه العقارات من أعمال المنفعة العامة ضمن مشروع تطوير المدخل الشرقي لمنطقة مصر الجديدة.
العقارات المشمولة بالقرار
يشمل القرار الوزاري، التالي:
- العمارة رقم 85 بشارع الحرية – منطقة ألماظة.
- عمارة سكنية ومطعم "كارلوس" بتقاطع شارع مهيب مع شارع حسين كامل.

- قطعة أرض فضاء بشارع فناطيس المياه.
- شقق ومحال تجارية بالعقار رقم 13 بشارع مهيب – تقاطع شارع حسين كامل.
وقد تم تقدير التعويضات المالية من قبل مقيم عقاري معتمد:
- 25 مليون جنيه للعمارة رقم 85 بشارع الحرية
- 3.8 مليون جنيه لقطعة الأرض بشارع فناطيس المياه
- 3.338 مليون جنيه للعمارة السكنية والمطعم بتقاطع شارعي مهيب وحسين كامل
ويتم صرف التعويضات عبر حي مصر الجديدة ومكتب نائب محافظ القاهرة للمنطقة الشرقية بعد إيداع نماذج نزع الملكية في الشهر العقاري.
حقوق الملاك وفق القانون
ينظم القانون رقم 10 لسنة 1990 وتعديلاته بالقانون رقم 187 لسنة 2020 عملية نزع الملكية للمنفعة العامة، ويضع عدة ضمانات:
- إصدار القرار يكون من رئيس الجمهورية أو من يفوضه فقط.
- إرفاق مذكرة تفصيلية ورسم تخطيطي للعقارات المطلوبة.
- لجنة مختصة في كل محافظة لتقدير التعويض.

- احتساب التعويض وفق الأسعار السائدة مع إضافة 20%.
- إيداع كامل التعويض خلال 3 أشهر في حساب بنكي يدر عائدًا للملاك.
- تعويض إضافي بفائدة البنك المركزي عند تأخير الإيداع.
- إمكانية صرف التعويض نقدًا أو عينًا.
هذه الضمانات تؤكد أن نزع ملكية بعض العقارات بالقاهرة يتم وفق إطار قانوني يحمي الملاك.
التحديات المتعلقة بإثبات الملكية
أحد أهم أسباب صدور القرار هو عدم تقديم بعض الملاك مستندات ملكية مسجلة بالشهر العقاري، ما حال دون توقيع نماذج نقل الملكية بالتراضي.
ويشير الخبراء إلى أن أكثر من 95% من العقارات في مصر غير مسجلة رسميًا، وهو ما يجعل الملاك في موقف صعب عند المطالبة بالتعويض.
الخبير العقاري شوكت يؤكد: "الحكومة تعترف فقط بالملكية المسجلة، لذا من الضروري وضع آليات تساعد الملاك على إثبات ملكيتهم لضمان حقوقهم".
مشروعات أخرى مرتبطة بنزع الملكية
القرار لا يقتصر على مصر الجديدة، بل يشمل أيضًا:
القطعة رقم 7 بحي السلام ثان بمساحة 17 ألف متر مربع لصالح مشروع "أهالينا 6"

قرارات سابقة بنزع ملكية 27.25 فدان بذات الحي لاستكمال نفس المشروع
وتعكس هذه المشروعات حرص الدولة على تطوير القاهرة وتحسين البنية التحتية بما يتوافق مع رؤية الدولة للتحديث العمراني.
تمويل التعويضات
كشف رئيس الوزراء مصطفى مدبولي أن الحكومة خصصت أكثر من 15 مليار جنيه كتعويضات لنزع الملكية للصالح العام في بعض المناطق، مضيفًا أن أي تأخير في الصرف يرجع لإجراءات قانونية، وليس لنقص الموارد المالية.
التوازن بين التنمية وحقوق المواطنين
بينما ترى الدولة أن نزع ملكية بعض العقارات بالقاهرة خطوة ضرورية لتنفيذ المشروعات القومية، يطالب الملاك بضمانات أكبر لحماية حقوقهم وتسريع صرف التعويضات.
القانون يوفر الأساس لحماية الملاك، لكن التحدي الأكبر يبقى في العقارات غير المسجلة، والتي تحتاج إلى آليات واضحة لإثبات الملكية وصرف التعويضات بشكل عادل وسريع.
قرار نزع ملكية بعض العقارات بالقاهرة يمثل نموذجًا للتوازن بين التنمية العمرانية وحقوق المواطنين.
ومع استمرار المشروعات القومية الضخمة، ستظل قضية نزع الملكية والتعويض العادل محور اهتمام المواطنين والمهتمين بالشأن العام، انتظارًا لمعادلة تحقق العدالة والاستقرار.