عاجل

10 مليارات دولار تعرقل إنهاء الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.. ما القصة؟

إسرائيل وأمريكا
إسرائيل وأمريكا

تواجه خطط إنهاء المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل عقبات مالية وعسكرية، في ظل وجود طلبات أسلحة معلقة تصل قيمتها إلى 10 مليارات دولار، مما يجعل التخلي عن نظام الدعم الحالي عملية معقدة قد تستغرق سنوات.

ووفقًا للوثيقة لوزارة الخارجية الأمريكية أرسلت إلى الكونجرس واطلعت عليها صحيفة «وول ستريت جورنال»، تحتاج إسرائيل إلى نحو 10 مليارات دولار بعد عام 2028 لتغطية قيمة طلبات الأسلحة المعلقة حتى الأول من أبريل، دون وضوح بشأن تغير هذا الرقم منذ ذلك التاريخ.

وتأتي هذه التطورات بعدما أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه إنهاء المساعدات العسكرية لإسرائيل، عقب خسائر الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي، وسط تراجع التأييد لإسرائيل داخل الحزبين.

10 مليارات دولار التزامات معلقة

وتقدم واشنطن لإسرائيل نحو 3.3 مليار دولار سنويًا من المساعدات العسكرية، بموجب مذكرة تفاهم تمتد حتى عام 2028، وتستخدم لشراء أسلحة ومعدات أمريكية الصنع.

كما وافق الكونجرس عام 2024 على تقديم نحو 26 مليار دولار دعمًا إضافيًا لإسرائيل خلال حرب غزة، لكن انتهاء هذه المخصصات لن ينهي الالتزامات القائمة، إذ ستظل طلبات أسلحة بقيمة 10 مليارات دولار بحاجة إلى تمويل.

وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن هذه التكاليف يمكن تغطيتها من التمويل العسكري الأجنبي أو الأموال الإسرائيلية أو كليهما، فيما أشار النائب الديمقراطي خواكين كاسترو إلى أن المعضلة الأساسية تتمثل في تحديد الجهة التي ستتحمل هذه الأعباء المالية.

ووفقًا لخدمة أبحاث الكونجرس، قدمت الولايات المتحدة لإسرائيل نحو 174 مليار دولار من المساعدات والتمويل العسكري منذ عام 1948 وحتى مايو 2025، دون احتساب التضخم.

بدائل للمساعدات العسكرية

وتتضمن المقترحات المطروحة داخل الكونغرس إعادة صياغة التعاون الدفاعي بين البلدين، عبر تحويل الدعم من المساعدات المباشرة إلى الاستثمارات الدفاعية والإنتاج المشترك للتكنولوجيا العسكرية.

ويقترح مشرعون إدراج التعاون العسكري الأمريكي الإسرائيلي ضمن قانون تفويض الدفاع الوطني السنوي، بما يعزز الشراكة في تطوير وشراء التقنيات العسكرية، على غرار التعاون السابق في نظام القبة الحديدية.

لكن منتقدين يحذرون من أن هذه الخطوة قد تزيد ارتباط إسرائيل ببرامج وسلاسل إمداد وزارة الدفاع الأمريكية، وتجعل إنهاء التعاون مستقبلًا أكثر صعوبة.

لماذا يصعب وقف الدعم؟

ويثير إنهاء المساعدات تساؤلات بشأن صفقات الأسلحة المستقبلية، ومنها خطة إسرائيل شراء 25 مقاتلة من طراز «إف-35»، فضلًا عن اعتماد جيشها على الأسلحة الأمريكية.

كما أن تمويل إسرائيل مشترياتها العسكرية بنفسها قد يرفع إنفاقها الدفاعي، الذي يبلغ حاليًا نحو 7% من ناتجها المحلي الإجمالي، رغم المساعدات الأمريكية.

ويرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن وقف الدعم بصورة مفاجئة غير مرجح، فيما اعتبر جوش بول، المسؤول السابق بوزارة الخارجية الأمريكية، أن إنهاء التمويل بحلول نهاية العام غير واقعي، بسبب الأموال التي خصصها الكونجرس بالفعل.

تم نسخ الرابط