مستريح أبو قرقاص.. اتهامات بالاستيلاء على 45 مليون جنيه من المواطنين
تصاعدت استغاثات عدد من المواطنين بمحافظة المنيا، بعد تعرضهم لواقعة نصب والاستيلاء على أموالهم، على يد شخص يُعرف إعلاميا باسم «مستريح أبو قرقاص»، حيث اتهمه المتضررون بالاستيلاء على مبالغ مالية كبيرة، وصل إجماليها، بحسب رواياتهم، إلى نحو 45 مليون جنيه، مطالبين بسرعة التدخل لكشف ملابسات الواقعة والعمل على استرداد حقوقهم.
تفاصيل تعرض أحد المواطنين للنصب والاستيلاء على 900 ألف جنيه
وفي استغاثة إعلامية لــ موقع نيوز ووم ، روى أحد الضحايا تفاصيل تعرضه للنصب، مؤكدا أنه سلّم الشخص المذكور مبلغ 900 ألف جنيه، قبل أن يجد نفسه غير قادر على استرداد أمواله، رغم محاولاته المتكررة للحصول على حقه.
وأوضح الضحية أن الواقعة لم تقتصر عليه وحده، بل شملت عددا كبيرا من المواطنين الذين أودعوا أموالهم لدى الشخص المتهم، أملا في الحفاظ عليها أو الحصول على عائد منها، إلا أنهم فوجئوا بضياع مدخراتهم وعدم قدرتهم على استردادها.
وأضاف أن إجمالي المبالغ التي جرى الاستيلاء عليها من المواطنين، وفقا لروايته، بلغ نحو 45 مليون جنيه، ما تسبب في أزمة كبيرة للأسر المتضررة، خاصة أن بعض هذه الأموال تمثل حصيلة سنوات طويلة من العمل والادخار، وربما تكون كل ما يمتلكه أصحابها.
واقعة النصب لم تقتصر على الخسائر المالية.. وأزمة صحية تصيب والدة أحد الضحايا
ولم تتوقف معاناة الضحية عند الخسارة المالية، إذ كشف عن تعرض والدته لأزمة صحية شديدة، مؤكدا إصابتها بجلطة في الشريان التاجي للقلب، عقب الأزمة التي تعرضت لها الأسرة بسبب فقدان أموالها.
وصرح الضحية متأثرا: «أمي جالها جلطة على شريان القلب التاجي بسبب عملية النصب»، معبرا عن حجم المعاناة التي تعيشها أسرته بعد خسارة المبلغ، وعدم معرفته بالوسيلة التي يمكنه من خلالها استرداد أمواله.
وأشار إلى أن الأزمة تسببت في حالة من القلق والضغط النفسي داخل أسرته، خاصة مع تدهور الحالة الصحية لوالدته، في الوقت الذي لا يزال فيه هو وباقي المتضررين يبحثون عن وسيلة لاستعادة أموالهم.
وطالب الضحية المسؤولين والجهات المعنية بسرعة التدخل، وفحص ما جرى تداوله بشأن الواقعة، والتحقيق في الاتهامات التي وجهها المواطنون إلى الشخص المذكور، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حال ثبوت صحتها، والعمل على إعادة الأموال إلى أصحابها.
استغاثات ضحايا «المستريح» تتجدد
وتعيد هذه الاستغاثة تسليط الضوء على ما يُعرف إعلاميا بظاهرة «المستريح»، التي تتكرر معها شكاوى مواطنين من تسليم مدخراتهم لأشخاص مقابل وعود بتحقيق أرباح أو تشغيل الأموال، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام خسائر مالية كبيرة وصعوبة في استرداد حقوقهم.
ولا تزال مطالبات المتضررين تتركز على كشف حقيقة ما حدث في أبو قرقاص، والتحقق من العدد الفعلي للضحايا وحجم الأموال محل الشكاوى، وتحديد مصير المبالغ التي يقول المواطنون إنها جُمعت منهم، ومحاسبة المسؤول عن الواقعة حال ثبوت الاتهامات.