وزير الدفاع السعودي يقود وفدًا إلى طهران لبحث خفض التصعيد الإقليمي
أكد وكيل وزارة الخارجية السعودية للدبلوماسية العامة، رائد قرملي، أن وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان سيترأس وفد المملكة المشارك في الاجتماعات المقرر عقدها بالعاصمة الإيرانية طهران، اليوم الإثنين، بين ممثلي دول اتفاقية مكة للدفاع المشترك ومسؤولين إيرانيين، لبحث تطورات الأوضاع الإقليمية وسبل تعزيز الأمن والاستقرار.
وأوضح قرملي، في منشور عبر منصة «إكس»، أن الوفد سيضم قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، ورئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن، على أن يلتقي المسؤولون الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي.
تشجيع الحوار وخفض التصعيد
وأشار المسؤول السعودي إلى أن الزيارة تأتي في إطار مواصلة جهود دول اتفاقية مكة لخفض التصعيد بين أطراف الأزمة الراهنة، وتشجيع الحوار والحلول الدبلوماسية، فضلًا عن دعم جهود الوساطة التي تقودها قطر وباكستان.
وأكد أن هذه التحركات تعكس الدور المحوري الذي تضطلع به دول الاتفاقية في دعم أمن المنطقة واستقرارها، والعمل على احتواء التوترات عبر المسارات الدبلوماسية.

وكان علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، قد أعلن في تصريحات للتلفزيون الرسمي أن خالد بن سلمان وعاصم منير وإبراهيم قالن سيزورون طهران لإجراء مشاورات مع المسؤولين الإيرانيين بشأن الأمن الإقليمي.
أول اجتماع رفيع المستوى منذ تصاعد هجمات الحوثيين
وتعد المحادثات المرتقبة أول اتصال رفيع المستوى يجمع إيران بممثلي الدول الثلاث مجتمعة، منذ تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع طهران، على السعودية.
وكان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد زار طهران الأسبوع الماضي، حيث التقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وعددًا من كبار المسؤولين، في وقت تؤدي فيه باكستان دورًا بارزًا في الوساطة بين واشنطن وطهران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا منير، خلال زيارته السابقة، بأن طهران لن تستأنف المحادثات مع الولايات المتحدة قبل تلبية مطالبها.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك
ووقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس الماضي، وتنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء هجومًا على الدول الثلاث.
وفي إطار تفعيل الاتفاقية، عقد وزراء من الدول الموقعة اجتماعًا طارئًا في الرياض خلال الشهر الجاري، اتفقوا خلاله على ضمان سرعة نشر القوات والقدرات العسكرية في السعودية.



