وفد سعودي تركي باكستاني في طهران.. تحركات جديدة لبحث الأمن الإقليمي| تفاصيل
يستعد مسؤولون كبار من السعودية وتركيا وباكستان، لعقد اجتماع مع مسؤولين إيرانيين في العاصمة طهران، اليوم الإثنين، لبحث التنسيق والأمن الإقليمي، في تحرك يعد الأول من نوعه على هذا المستوى بين إيران والدول الثلاث المنضوية تحت اتفاقية مكة للدفاع المشترك.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصدرين مطلعين أن السعودية ستشارك في الاجتماع بوزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان، فيما يمثل باكستان قائد الجيش المشير عاصم منير، على أن يشارك رئيس جهاز الاستخبارات التركي إبراهيم قالن في المحادثات أيضًا.
وفد سعودي تركي باكستاني يلتقي مسؤولين إيرانيين
من جانبه، أعلن علي باقري كني، نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، عبر التلفزيون الرسمي، أن المسؤولين الثلاثة سيزورون طهران لإجراء مشاورات مع المجلس بشأن الأمن الإقليمي، على أن يعقدوا اجتماعًا مشتركًا مع أمينه محسن رضائي.

وفي السياق نفسه، تداولت وسائل إعلام إيرانية صورة لطائرة نقل عسكرية من طراز «سي-130 هرقل»، قالت إنها تابعة للسعودية، أثناء هبوطها في مطار مهرآباد بطهران، بالتزامن مع التقارير المتعلقة بوصول الوفد، دون إعلان رسمي يوضح الصلة بين الطائرة والزيارة.
أول اجتماع رفيع المستوى بين إيران ودول اتفاقية مكة
وتكتسب المحادثات المرتقبة أهمية خاصة، إذ تمثل أول اتصال رفيع المستوى بين إيران والدول الثلاث مجتمعة منذ تصاعد الهجمات التي يشنها الحوثيون في اليمن، المتحالفون مع طهران، على السعودية.
وكان قائد الجيش الباكستاني عاصم منير قد زار طهران الأسبوع الماضي، والتقى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ومسؤولين إيرانيين كبارًا، في وقت تؤدي فيه باكستان دور الوسيط في الاتصالات بين واشنطن وطهران.
وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المسؤولين الإيرانيين أبلغوا منير، خلال زيارته السابقة، بأن طهران لن تدخل في محادثات مع الولايات المتحدة قبل تلبية مطالبها.

اتفاق مكة وتنسيق أمني إقليمي
وتأتي هذه التحركات بعد توقيع السعودية وتركيا وباكستان اتفاقية مكة للدفاع المشترك في أغسطس الماضي، والتي تنص على اعتبار أي هجوم مسلح على إحدى الدول الأعضاء هجومًا على الدول الثلاث.
وعقد وزراء من الدول الموقعة اجتماعًا طارئًا في الرياض مطلع الشهر الجاري، اتفقوا خلاله على ضمان سرعة نشر القوات والقدرات العسكرية في السعودية، كما بدأت تركيا إجراءات التصديق البرلماني على الاتفاقية الأسبوع الماضي، فيما وافقت عليها باكستان خلال الفترة نفسها.
بزشكيان يرحب بتحالف مكة ويدعو إلى الوحدة الإسلامية
وفي سياق متصل، وصف الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تصريحات سابقة، «تحالف مكة» بأنه خطوة نحو تعزيز الوحدة الإسلامية، معربًا عن استعداد بلاده للمشاركة في هذا المسار، رغم إشارته إلى عدم اطلاعه على تفاصيل القرارات المتخذة حتى ذلك الوقت.

وقال بزشكيان، خلال مقابلة تلفزيونية تناولت التطورات الإقليمية، إن السعودية، باعتبارها تحتضن مكة المكرمة والمدينة المنورة، يمكن أن تؤدي دورًا محوريًا في تعزيز الوحدة الإسلامية، مشيرًا إلى أنه نقل هذه الرؤية إلى رئيس الوزراء الباكستاني.
وتناولت المقابلة أيضًا عددًا من الملفات الإقليمية، من بينها المواجهة بين إيران والولايات المتحدة، والتطورات في مضيق هرمز، والعلاقات مع السعودية والأردن، إلى جانب ملف الحوثيين.



