تقارير أمريكية تكشف أبرز الأهداف المحتملة في إيران حال تجدد التصعيد
كشفت تقارير أمريكية، مدعومة بتحليلات لصور الأقمار الصناعية، عن ملامح قائمة الأهداف المحتملة التي قد تستهدفها الولايات المتحدة في حال اندلاع جولة جديدة من التصعيد العسكري ضد إيران، في ظل تركيز متوقع على المنشآت النووية المتبقية، والبنية التحتية العسكرية، ومراكز الأبحاث والتطوير، إلى جانب مرافق الطاقة وشبكات الاتصالات والنقل الحيوية.
وتشير التقديرات الواردة في هذه التقارير إلى أن أي تحرك عسكري أمريكي محتمل قد يستهدف إضعاف ما تبقى من القدرات النووية والاستراتيجية والعسكرية الإيرانية، مع التركيز على المنشآت التي لم تتعرض للتدمير الكامل خلال الضربات السابقة، أو التي لا تزال تؤدي دوراً في دعم البرامج النووية والصاروخية الإيرانية.
منشآت نووية محصنة في مقدمة الأهداف المحتملة
وتتصدر المنشآت النووية قائمة الأهداف المحتملة، وفي مقدمتها مجمع جبل الفأس النووي، الواقع في أعماق الأرض بمحافظة أصفهان وسط إيران، بالقرب من منشأة نطنز. ويُعد المجمع من أكثر المواقع تحصيناً، نظراً إلى عمقه الكبير ومستويات الحماية التي يتمتع بها، فيما تشير التقديرات إلى أنه لا يزال قيد التشغيل ولم يتعرض للتدمير الكامل.
وتشمل القائمة أيضاً منشأة فوردو لتخصيب اليورانيوم في محافظة قم، ومنشأة أراك للماء الثقيل في غرب إيران. وعلى الرغم من تعرض المنشأتين لضربات سابقة، فإنهما لم تخرجا من الخدمة بشكل نهائي، ما يجعلهما ضمن المواقع التي قد تحظى باهتمام في حال استئناف العمليات العسكرية.
ولا تقتصر الأهداف المحتملة على المنشآت النووية ذاتها، بل تمتد إلى البنية العلمية والبحثية المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، إذ تبرز مراكز الأبحاث والتطوير التابعة لجامعة مالك أشتر التكنولوجية وجامعة إمام حسين في طهران ضمن المواقع التي قد تُستهدف مجدداً، نظراً إلى دورها في دعم الأنشطة البحثية والتطويرية المتصلة بالقدرات العسكرية والنووية الإيرانية.
خطوط إنتاج الصواريخ والمخابئ الجوفية
وعلى الصعيد العسكري، يُتوقع أن ينصب التركيز على ما تبقى من خطوط إنتاج الصواريخ الباليستية، ومصانع المحركات الصاروخية، ومستودعات التخزين، فضلاً عن المخابئ والمنشآت العسكرية الواقعة تحت الأرض.
وتنتشر المواقع المرتبطة بهذه القدرات في مناطق عدة داخل إيران، من أبرزها شاهرود في محافظة سمنان، إلى جانب مدينتي تبريز وكرمانشاه في غرب البلاد.
وتندرج هذه المواقع ضمن البنية الصناعية والعسكرية التي تدعم إنتاج الصواريخ وتخزينها، وهو ما قد يجعلها من الأهداف المحتملة في أي جولة جديدة من الضربات.
مراكز البيانات وشبكات الاتصالات ضمن الحسابات العسكرية
وفي مجال البنية التحتية الرقمية، تشير التقديرات إلى احتمال إدراج مراكز البيانات وشبكات الاتصالات الداخلية ضمن قائمة الأهداف، في إطار مساعٍ محتملة لإضعاف القدرات الرقمية للدولة الإيرانية والتأثير في شبكات القيادة والاتصال.
وتكتسب هذه المنشآت أهمية في ضوء الدور الذي تؤديه البنية الرقمية والاتصالات في إدارة المؤسسات الحكومية والعسكرية وتبادل المعلومات، ما يجعلها جزءاً من نطاق الأهداف المحتملة في حال اتساع المواجهة لتشمل البنية التحتية الداعمة للعمليات العسكرية.
منشآت الطاقة وشبكات النقل الحيوية
كما تشمل قائمة الأهداف المحتملة منشآت الطاقة، وفي مقدمتها مرافق توليد الكهرباء وإنتاج الغاز، إلى جانب شبكات النقل الحيوية، بما فيها السكك الحديدية والجسور.
وتنبع أهمية هذه المنشآت من دورها في دعم النشاط الاقتصادي والعسكري الإيراني، فضلاً عن ارتباطها باستمرار عمل البنية التحتية الأساسية في البلاد.
وقد يؤدي استهدافها، في حال حدوثه، إلى إحداث تأثيرات تتجاوز المواقع العسكرية المباشرة، لتطال قطاعات حيوية يعتمد عليها الاقتصاد الإيراني وحركة الإمدادات.



