لم يكن الشعب المصري يوماً شعبا صاحب قدر نمطي فا أقدار الشعوب دائماً من أقدار أوطانهم وقد جاء قدر مصر منزل من عند الله جل وعلا عندما أختار أرض مصر أن تكون أرض التجلي الألهي ليتجلي رب العزة لكليم الله موسي عليه السلام أعلي جبل الطور في البقعة المباركة سيناء المصرية الحبيبة عندما ذكرت مصر في الكتب المقدسة للأديان السماوية " العهد القديم والعهد الجديد والقرآن الكريم" في مواضع صريحة وضمنية عندما أمر الله تعالي أنبيائه الفرار إلى مصر وإتخاذها ملاذاً لهم من بطش الجبارين وهربا من القحط والجوع " إدريس وإبراهيم ويعقوب ويوسف وموسي وعيسي ومريم سيدة نساء العالمين" عليهم جميعاً السلام عندما أختار أن يولد من أرحام سيدات مصر "السيدة هاجر المصرية " سيدنا إسماعيل عليه السلام أبو العرب إبن سيدنا إبراهيم عليه السلام أبو الأنبياء وأخيراً عندما أراد الله أن تكون مصر ملاذ ومأوي ومستقر لآل بيت رسول الله صل الله عليه وعلي آله وبارك وسلم .
ذلك هو قدر مصر قدر يليق بعظمة مكانتها عند الله ورسول ذلك القدر الذي جعل من أجنادها هم "خير أجناد الأرض" كما جاء علي لسان الصادق الأمين خاتم الأنبياء والمرسلين وجعل من أهلها "في رباط إلي يوم الدين" وقوله الحق ونحن على ذلك من الشاهدين فلم يكن رسول الله ينطق عن الهوى " إن هو إلا وحي يوحي " فقد كان النور المحمدي الذي أضاء الدنيا بنور الحق وجاء بالحق وينطق بالحق فقد جاء الحديث الصحيح فيه إشارة إلي وحدة المصير والقدر والنسيج فلم يختص رسول الله المسلمين فقط من أهل مصر في الحديث وإنما جاء "بصفة العمومية" ليشمل كافة أهل مصر مسلميها وأقباطها في رسالة واضحة أن تلك الأمة صامدة لوطن باق .
وأما بعد فإن الإنسان المصري من قديم الأزل قد " فطن " مبكراً لذلك القدر وفق فطرته السويه وعقيدته السلمية وقد قطع " عهد " علي نفسه أن مصر باقيه وأن أرضها مقدسة وأن شعبها أصحاب يد عليا يبطشوا بلا رحمه بكل من تسول له نفسه المساس بها عهد يتوارثه المصريون جيل بعد جيل .
واليوم بعد ٥٣ عاماً مرت علي ذكري حرب النصر حرب العزة والكرامة حرب إسترداد الأرض وإعلان مصر أن جيشها الجيش المنتصر الوحيد الذي حارب وأسترد أرضه كامله من العدو الصهيوني وأثناء إحتفال هيئة الإستخبارات العسكرية المصرية بأعياد أكتوبر والذي تضمن لقاء القائد العام للقوات المسلحة ورئيس هيئة الإستخبارات العسكرية المصرية بالقبائل المصرية من كافة الإتجاهات الإستراتيجية والحدودية والتي كانت دائماً حائط صد لكل معتدي وطامع قد حرص كبار مشايخ القبائل من سيناء ومطروح وأسوان والنوبة أن يجددوا عهدهم مع القيادة السياسية المشير عبد الفتاح السيسي القائد الأعلي للقوات المسلحة السيد رئيس الجمهورية بطل التطهير والتنمية صاحب الإنحياز المشهود للشعب المصري ومع جيشهم العظيم ورجاله المخلصين.
إن عهدنا مع ذلك الوطن ورجالة يزيد صلابه بالأزمات ويزداد قوة أمام كافة التحديات ويظهر معدنه في كل مرحلة دقيقة من عمر مصر وكلما راهن المغرضون وعملاء الداخل " ووموليهم " بالخارج أن العهد قد إنتهي جاء الرد حاسم أننا دائماً وأبدا سنبقي "علي العهد"