مصباح حمام ورسالة سرية.. تفاصيل تجسس شاب إسرائيلي مع المخابرات الإيرانية
أعلنت الشرطة الإسرائيلية وجهاز الأمن العام «الشاباك» اعتقال إسرائيلي خلال الأسابيع الأخيرة، للاشتباه في تواصله مع جهات مرتبطة بالمخابرات الإيرانية وتنفيذه سلسلة من المهام لصالحها مقابل الحصول على أموال.
وقال بيان مشترك للشرطة و«الشاباك» إن المشتبه به هو محمد فهمي محمد خلف، البالغ من العمر 25 عامًا، والمقيم في منطقة البقعة الغربية، مشيرًا إلى الاشتباه في اتصاله بمسؤولين في المخابرات الإيرانية وتنفيذ مهام بتوجيه منهم مقابل «آلاف الشواقل».
تفاصيل تجسس شاب إسرائيلي مع المخابرات الإيرانية
وأضافت الأجهزة الأمنية أن خلف سيُعرض اليوم على محكمة حيفا الجزئية، حيث من المتوقع أن يقدم مكتب المدعي العام في حيفا لائحة اتهام بحقه بتهمة الاتصال بعميل أجنبي والإضرار بأمن الدولة.
وبحسب نتائج التحقيق، عمل خلف حارسًا لدى شركة الأمن «G1» في مدرسة داخلية للمراهقين، حيث زوده، بناء على طلب الجهة التي كانت تتواصل معه، بتفاصيل تتعلق بالترتيبات الأمنية في الموقع، ونوبات العمل الليلية، ومواقع كاميرات المراقبة.
وفي إحدى المهام الأخرى، أخفى خلف مبلغ 300 شيكل داخل مصباح إضاءة في حمام بمحطة وقود، وصوّر عملية إخفاء المبلغ وأرسل الفيديو إلى الجهة التي كان يتواصل معها، وبعد ذلك، طُلب منه العودة إلى المكان واستلام الظرف.
كما طُلب منه تحديد مواقع يمكن استخدامها لإخفاء أشياء داخل مقهى، وقام، وفقًا للتحقيق، بشرح كيفية رفع بلاطات السقف وإخفاء أشياء داخل المساحة الموجودة فوقها.
وفي مهمة أخرى، طبع خلف رسالة كان من المفترض أن تكون دعوة إلى اجتماع سري في باريس، ثم أخفاها داخل ظرف ووضعه تحت صخرة بالقرب من شجرة زيتون، قبل أن يرسل صورًا للمكان وإحداثياته إلى مشغله.
وفي واقعة أخرى، عثر على هاتف كان مخبأ تحت أغصان وأوراق أشجار، ثم سلمه لاحقا من أجل إصلاحه وإعادة ضبطه.
وأُلقي القبض على خلف في إطار عملية مشتركة شارك فيها محققون من قيادة ميرهاف آشر الإقليمية، ووحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية في «لاهاف 433»، وجهاز الأمن العام «الشاباك».
وقالت الشرطة و«الشاباك» إن نتائج التحقيق أظهرت أن خلف كان على اتصال إلكتروني مع «جهة معادية»، ونفذ سلسلة من المهام لصالحها، مشيرة إلى أن التحقيق المشترك أسفر، بحسب الأجهزة الأمنية، عن جمع أساس من الأدلة ضده.
وأضافت الشرطة و«الشاباك» أن القضية تمثل حالة أخرى تقول الأجهزة الأمنية فيها إن المخابرات الإيرانية تعمل على تجنيد مواطنين إسرائيليين لتنفيذ مهام مرتبطة بأنشطة تستهدف دولة إسرائيل.
وعلى مدى العامين الماضيين، ألقت إسرائيل القبض على عشرات الأشخاص للاشتباه في تنفيذهم أعمالًا لصالح إيران مقابل المال، فيما تقول الأجهزة الأمنية إن المشتبه بهم يتواصلون في العادة للمرة الأولى مع جهات إيرانية عبر منصات التواصل الاجتماعي، ولا سيما تطبيق «تيليجرام».
وبعد انتهاء التحقيق، قالت الشرطة و«الشاباك» إنه من المتوقع أن يقدم مكتب المدعي العام في حيفا اليوم لائحة اتهام ضد خلف أمام محكمة حيفا الجزئية، بتهمة الاتصال بعميل أجنبي.