محمد الباز: ما فعلته صفحة «متصدقش» جريمة.. كانت تصنع الشائعات
قال الكاتب الصحفي محمد الباز، عبر صفحته الرسمية فيسبوك، إن «الصحافة ليست جريمة»، لكنه اعتبر أن ما كانت تفعله صفحة «متصدقش» يمثل جريمة، مؤكدا أن هذا الموقف سبق أن عبر عنه ووثقه منذ سنوات.
ووصف الباز صفحة «متصدقش» بأنها «خلية إخوانية»، مشيرا إلى أنه لم يكن بحاجة، بحسب قوله، إلى معرفة أن عبد الرحمن منصور، أدمن صفحة «كلنا خالد سعيد»، هو نفسه مدير «متصدقش» ووسيط تمويلها، حتى يحدد موقفه من هوية الصفحة.
وأضاف أن ما وصفه بمحاولات تقديم الصفحة باعتبارها جهة لتصحيح تصريحات بعض الإعلاميين العاملين في قنوات الإخوان، كان من وجهة نظره وسيلة لـ«الاحتيال ولفت الانتباه عن هويتها»، وإظهارها في صورة موضوعية، على حد قوله.
كما رفض الباز ما وصفه بالقول إن الصفحة كانت تعمل في مجال تدقيق المعلومات، موضحا أن تحليل محتواها منذ بدايتها، بحسب رأيه، يكشف أنها كانت تتعمد تقديم محتوى تشكيكي وليس تدقيقيا.
وقال إن الصفحة كانت تركز في الغالب على البحث وراء أرقام أو معلومات اعتبرها غير أساسية أو مفصلية، ثم تضخم عملية البحث والتدقيق بشأنها، معتبرا أن الهدف كان يتجاوز مجرد التحقق من المعلومات.
وأضاف: «لم تكن الصفحة تواجه الشائعات، بل كانت تساهم في صناعتها تحت غطاء يبدو بحثيا دقيقا»، مشيرا إلى أنه يرى أن الصفحة سعت في بعض الحالات إلى ترسيخ معلومات وتغليبها في مواجهة وقائع ومشروعات محددة، مؤكدا أن هذه المعلومات «لم تكن دقيقة أبدا»، بحسب تعبيره.
وأشار الباز إلى أنه كان يرد على من يسأله عن الصفحة بالقول: «متصدقش متصدقش».
وتطرق إلى الجدل بشأن عدم تصديق البعض لرواية وزارة الداخلية، متسائلا عن الأساس الذي استند إليه من يقول إن الناس لم تصدق الرواية، قائلا إن التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن اعتبارها استفتاء عاما.
وأضاف أن البحث في هوية أصحاب هذه التعليقات، بحسب قوله، يمكن أن يكشف الجهات التي ينتمون إليها والخطاب الذي يتبنونه، معتبرا أن التشكيك في رواية الداخلية «مقصود ومتعمد ومحسوب».
واختتم الباز حديثه قائلا: «صحيح إن الصحافة ليست جريمة، لكن ما كانت تفعله متصدقش، وما تفعله شقيقتها صحيح مصر، ليس صحافة».


