مما لا شك فيه أن التفريق بين جماعة الإخوان و فكرة التكفير ما هي إلا خرافة إخوانية اخترعتها الجماعة الإرهابية و سخرت كل إعلامها و أبواقها و أخذت ترددها و تعيد فيها و تزيد حتى يصدقها السذج و تنطلي على الجهلة و المغفلين .
و الهدف الواضح من ذلك هو غسل سمعة الجماعة من الإرهاب و من دماء المصريين التي سفكوها على مدى تاريخهم .
و لكن القاعدة الصحيحة هي : أنت إخواني .. إذا انت إرهابي
أنت إخواني .. إذن أنت دموي
أنت إخواني ... إذن أنت تكفيري
أنت إخواني ... إذن أنت داعشي .
و الحقيقة الثابتة ان جماعة الإخوان الإرهابية هي أول من زرعت بذرة التكفير بعد الخوارج الذين خرجوا على الإمام علي .
فالتكفير هو جزء أصيل من فكر الإخوان .. بل هو الأساس الفكري الذي أسست و أنشأت على أساسه جماعة الإخوان الإرهابية .
بل ما أسس حسن البنا جماعته إلا لاعتقاده بكفر المجتمع و جاهليته و أن الإسلام غير موجود بالوجود و لهذا أسس و أنشأ جماعته لتكون هي جماعة المسلمين .
و هو ما أكده علي عشماوي القيادي الإخواني ف كتابه التاريخ السري للإخوان ، حيث قال ما نصه : "فمن أراد ان يلحق بنا فهو مسلم ، و من وقف ضدنا فقد حكم على نفسه بالكفر .!!
و هو ما يكشف اعتقادهم السري و إيمانهم المطلق بأن من معهم هو فقط المسلم و من يخالفهم او لا ينتمي لهم فهو كافر حلال الدم و المال و العرض ، ثم مأواه جهنم و بئس المصير .
و مهما بحثت و دققت فإنك أبدا لن تجد و أتحداك ان تجد عنصرا تكفيريا قياديا داعشيا او قاعديا إلا و هو يعظم الإخوان و يعظم سيد قطب القيادي الإخواني الشهير و يمجده بل و يعتبره مثله الأعلى و كبيرهم الذي علمهم الإرهاب و ااتكفير و سفك الدم الحرام .
و هو ما يؤكد على أن تنظيم القاعدة و من بعده داعش و غيرهم من التنظيمات الإرهابية ما هم إلا نتاج طبييعي و تطور تلقائي للفكر الإخواني البناوي و القطبي .
بل و لعله ليس خافيا على أحد أن "ابو بكر البغدادي " مؤسس تنظيم داعش الإرهابي كان عضوا قديما في تنظيم الإخوان المسلمين .
و ليس البغدادي وحده فجميعهم كانوا تلامذة للإخوان و أعضاء ف تنظيمهم في بادئ الأمر ، حتى أسامة بن لادن كان عضوا عاملا في التنظيم الإخواني في شبابه و كذلك الظواهري و الذي أكد بنفيه أن أدبن لادن أخبره انه كان إخوانيا ملتزما بتعاليم الإخوان بحذافيرها .
فجماعة الإخوان كانت ولا تزال هي الأب الروحي لكل التنظيمات الإرهابية على مستوى العالم من أقصاه إلى أدناه .
و و نبراسها هو بعينه نبراس الإخوان الذب أعلنه سيد قطب في تسجيل صوتي نادر حيث قال فيه : إن طريق دعوتنا ليست مفروشة بالورود ! و لكنها مفروشة بالأشلاء و الجماجم ! مزينة بالدماء ! و ليست مزينة بالورود و الرياحين !!
و قد أكد الظواهري على هذا المعنى حين قال : إن سيد قطب هو الذي وضع دستورنا في كتابه "معالم في الطريق" !!
و عليه فلابد للقارئ المكرم أن يعلم علم اليقين أن جميع التنظيمات الإرهابية في العالم كله منذ ستينات القرن الماضي كتنظيم الجهاد و جماعة المسلمين المعروفة ب جماعة التكفير و الهجرة و جماعة التوقف والتبين بل و جماعات الإرهاب الشيعية كحزب الله اللبناني و العراقي و جماعة الحوثي و غيرهم و انتهاء بجبهة النصرة و تنظيم داعش .. جميعهم خرجوا من رحم الإخوان و كل قادتها و قياداتها هم ف الاساس عناصر إخوانية نشأت و ترعرعت في التنظيم الإخواني العفن و النتن و انهم إنما استقلوا عنها او اعلنوا تنظيماتهم الخاصة بهدف التمايز عن الإخوان و هم في الأساس أبناء شرعيين للجماعة الإرهابية الأم .
فـ داعش الإخوانية أو الإخوان الداعشية هي جملة صحيحة غير قابلة للنقاش و أمر بديهي لا يمكن رده .