عاجل

خبيرة في الشأن الإيراني: طهران تفرق بين التفاوض مع أمريكا والتوصل إلى اتفاق

هدى رؤوف
هدى رؤوف

قالت الدكتورة هدى رؤوف، خبيرة شؤون الشرق الأوسط وإيران، إن الموقف الأمريكي تجاه طهران لا يزال يتحرك في إطار يجمع بين التلويح بالتصعيد وطرح إمكانية الوصول إلى تفاهمات، موضحة أن هذا الأسلوب تكرر في التعامل مع إيران خلال فترات سابقة.

ترامب تحدث في الوقت نفسه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران

وأضافت رؤوف، خلال لقائها مع الإعلامي أسامة كمال ببرنامج «مساء dmc» المذاع على قناة «dmc»، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث في الوقت نفسه عن إمكانية التوصل إلى اتفاق مع إيران، بينما صدرت عنه تصريحات أخرى تضمنت تهديدات بإعادة استهدافها أو تدميرها، معتبرة أن الجمع بين المسارين يمثل نمطًا معتادًا في الخطاب الأمريكي تجاه طهران.

وأوضحت أن مشاركة الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أثارت نقاشًا داخل إيران حول طبيعة الزيارة وما يمكن أن تحمله من دلالات سياسية.

وأشارت إلى أن الحضور الإيراني في الأمم المتحدة يستهدف تقديم رؤية طهران بشأن الحرب، والتأكيد على موقفها باعتبارها طرفًا تعرض للهجوم، وليس باعتباره خطوة باتجاه تطبيع العلاقات مع الولايات المتحدة.

ولفتت رؤوف إلى أن الوفد الإيراني يمتلك، وفق تصريحات لمسؤولين إيرانيين، مساحة للتحرك دبلوماسيًا ومحاولة إعادة تفعيل قنوات الاتصال مع واشنطن، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة عقد لقاء مباشر بين الجانبين.

وأضافت أن التواصل بين طهران وواشنطن يمكن أن يتم بصورة غير مباشرة من خلال وسطاء إقليميين، مشيرة إلى دول من بينها باكستان وتركيا ودول الخليج ومصر، خاصة مع وجود ممثلين لهذه الدول في نيويورك بالتزامن مع اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأكدت أن التطورات الراهنة قد تمهد الطريق أمام استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، إلا أنها شددت على ضرورة الفصل بين مجرد العودة إلى طاولة التفاوض وبين الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأوضحت أن إيران تتعامل مع التفاوض والتوصل إلى اتفاق باعتبارهما مرحلتين منفصلتين، وبالتالي فإن فتح قنوات الحوار أو استئناف الاتصالات لا يعني تلقائيًا الوصول إلى تسوية بين الطرفين.

تم نسخ الرابط