رسميا.. البرلمان الليتواني يقر تعديلا دستوريا يسمح بنشر أسلحة نووية
وافق البرلمان الليتواني، اليوم الثلاثاء، على تعديل دستوري يرفع الحظر المفروض على نشر أو تخزين أسلحة نووية في البلاد، في خطوة تأتي وسط تصاعد المخاوف الأمنية في دول البلطيق على خلفية استمرار الحرب الروسية في أوكرانيا، بحسب ما أفادت وسائل إعلام محلية.
ويفتح التعديل الدستوري الباب أمام إمكانية استضافة ليتوانيا أسلحة نووية تابعة للترسانات النووية لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بعدما كانت القيود الدستورية تحول دون تخزين مثل هذه الأسلحة على أراضيها.
البرلمان الليتواني يوافق على نشر أسلحة نووية
وكانت فيلنيوس قد أعلنت سعيها إلى رفع الحظر الدستوري على تخزين الأسلحة النووية، في إطار جهود تهدف إلى تعزيز قدراتها الردعية والأمنية، في ظل استمرار الهجوم الروسي على أوكرانيا، والسعي إلى الاستفادة من القدرات النووية الغربية لتعزيز الردع في مواجهة أي تهديد محتمل.
وتأتي الخطوة في وقت تتعامل فيه ليتوانيا، العضو في حلف الناتو والاتحاد الأوروبي والمطلة على بحر البلطيق، مع تصاعد التوترات الأمنية على الجناح الشرقي للحلف، ولا سيما مع استمرار الحرب في أوكرانيا وتدهور العلاقات بين روسيا والدول الغربية.
وكانت روسيا قد هددت بتوجيه رؤوسها النووية نحو ليتوانيا في حال استضافت الدولة الواقعة على بحر البلطيق أي أسلحة نووية تابعة لترسانات حلف الناتو على أراضيها، ما يضيف بعدًا نوويًا إلى التوتر القائم بين موسكو والدول الأعضاء في الحلف.
وبحسب وكالة «فرانس برس»، من المحتمل أن يمتد نطاق الدرع النووي لحلف الناتو إلى دول أخرى قريبة من الحدود الروسية، في ظل بحث الدول الأوروبية عن سبل لتعزيز ترتيبات الردع والأمن في مواجهة روسيا.
إلا أن تنفيذ مثل هذه الخطوات قد يواجه تحفظات من الإدارة الأمريكية الحالية، التي قد تماطل في توسيع الترتيبات النووية للحلف، في ظل حرص الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم الظهور بمظهر من يصعد عسكريًا في مواجهة روسيا.
وقد يدفع هذا الموقف الأمريكي، بحسب التقديرات الواردة في التقرير، الدول الأوروبية في المقابل إلى تسريع تطوير قدراتها النووية المشتركة، والبحث في إمكان نشر هذه القدرات في دول أعضاء بالاتحاد الأوروبي، بما قد يتجاوز ترتيبات الردع القائمة تحت مظلة حلف الناتو.
ويأتي التعديل الذي أقره البرلمان الليتواني في سياق أوسع من النقاش الأوروبي بشأن مستقبل الردع النووي، ودور الولايات المتحدة في توفير المظلة الأمنية لأوروبا، ومدى استعداد الدول الأوروبية لتطوير قدرات مستقلة أو مشتركة في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.



