إيران: تقديراتنا تشير إلى عدم استعداد أمريكا وإسرائيل لحرب جديدة
أكد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني، العميد حسين محبي، أن الحرس الثوري أعد نفسه لخوض حرب طويلة، قائلا إن التقديرات الإيرانية تشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تملكان القدرة على خوض حرب جديدة، في وقت لم تنته فيه الحرب الأخيرة.
وجاءت تصريحات محبي، الثلاثاء، خلال زيارته إلى مبنى وكالة الأنباء الإيرانية "إرنا"، حيث التقى مديرها العام حسين جابري أنصاري، بالتزامن مع بدء "أسبوع الدفاع المقدس" في إيران.
وتطرق المتحدث باسم الحرس الثوري إلى ما وصفه بأبرز نتائج الحرب الأخيرة، قائلا إن تقييم نتائج أي مواجهة يتطلب أولا تحديد الأهداف التي سعى الطرف الآخر إلى تحقيقها، ثم مقارنتها بما تمكن فعليا من تحقيقه على الأرض.
وقال محبي إن الأهداف التي أعلنتها إسرائيل والولايات المتحدة تضمنت دفع إيران إلى الاستسلام غير المشروط، وتقسيم البلاد وتفكيكها، وتقليص قدراتها الصاروخية، وتدمير برنامجها النووي، والسيطرة على آبار النفط والثروات الوطنية.
وأضاف أن تلك الأهداف كانت تمتد إلى إخضاع إيران للإملاءات الأمريكية وإعادتها إلى أوضاع ما قبل انتصار الثورة الإسلامية.
وقال المتحدث إن إيران حالت دون تحقيق هذه الأهداف، وحققت في المقابل "هزائم استراتيجية" للخصم.
مضيق هرمز ورقة ضغط في الحرب
ووضع محبي مضيق هرمز في مقدمة النتائج التي وصفها بالاستراتيجية، قائلا إن إيران نجحت في تحويل المضيق إلى ورقة ضغط في مواجهة خصومها، من خلال التأثير في حركة إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبره.
وقال إن مضيق هرمز ظل مفتوحا على مدى العقود الماضية، وكانت تعبره يوميا عشرات السفن، بما في ذلك سفن ومعدات عسكرية، على حد تعبيره، لكنه أضاف أن الوضع تغير خلال الحرب الأخيرة.
واتهم محبي الولايات المتحدة بأنها أصبحت، وفقا لروايته، مسؤولة عن تقويض أمن الملاحة في المضيق، بعد أن كانت تقدم نفسها باعتبارها ضامنا لأمن تدفق الطاقة.
ويأتي حديث المتحدث الإيراني عن هرمز في إطار عرضه لما يعتبره نتائج مباشرة للحرب، إذ ربط بين قدرة إيران على التأثير في حركة الملاحة عبر أحد أهم ممرات الطاقة العالمية وبين أدوات الضغط التي يقول إن طهران تمكنت من استخدامها خلال المواجهة.
القواعد الأمريكية في المنطقة
وتناول محبي كذلك الهجمات الإيرانية على القواعد الأمريكية المنتشرة في المنطقة، قائلا إن هذه القواعد شكلت على مدى سنوات جزءا من شبكة القوة الأمريكية التي اعتمدت عليها واشنطن لتعزيز نفوذها الإقليمي والدولي.
وأضاف أن هذه القواعد تحولت، وفقا لروايته، من أدوات لتوفير الأمن إلى مصادر للتهديد، مشيرا إلى أن استهدافها بالصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية دفع الولايات المتحدة إلى نقل قواتها من بعض المواقع.
وعزا المتحدث الإيراني استهداف مواقع في البحرين والسعودية وقطر والكويت والأردن إلى وجود قواعد أمريكية فيها، قائلا إن تلك القواعد أصبحت، من وجهة نظره، عاملا لزعزعة أمن الدول المضيفة بدلا من حمايته.
واعتبر محبي أن استهداف القواعد والمنشآت العسكرية والاستخباراتية الأمريكية أدى، بحسب تقديره، إلى تدمير جزء من القدرات الهجومية والدفاعية لواشنطن في المنطقة.
وأشار في هذا السياق إلى استهداف منظومات صاروخية ومراكز استخباراتية، باعتبارها من بين المواقع التي قال إن الهجمات الإيرانية طالتها خلال الحرب.
محبي: الحرب كشفت مواقع استخباراتية أمريكية
وقال المتحدث باسم الحرس الثوري إن من بين النتائج التي وصفها بالاستراتيجية أيضا استهداف مراكز استخباراتية أمريكية، وإظهار مواقع قال إن واشنطن كانت تحرص على إبقائها بعيدة عن أعين خصومها.
وأضاف أن الهجمات طالت، وفق تصريحاته، مراكز استخباراتية في دول مطلة على الخليج وشمال العراق، إلى جانب مواقع قال إنها تابعة لإسرائيل في شمال العراق.
ورأى محبي أن الحرب كشفت، بحسب تقديره، جانبا من البنية الاستخباراتية التي اعتمدت عليها الولايات المتحدة لتحقيق تفوقها في مجال جمع المعلومات وتحليلها.
وأكد أن الحرس الثوري، وفقا لتصريحاته، أعد نفسه لخوض مواجهة طويلة، في وقت يرى فيه أن الولايات المتحدة وإسرائيل لا تملكان القدرة على الدخول في حرب جديدة، رغم أن الحرب الأخيرة لم تنته بعد.



