اليابان تطلق أول "سيارة إسعاف" لإصلاح الروبوتات البشرية
طورت شركة التكنولوجيا اليابانية «جي إم أو إنترنت جروب» مركبة متخصصة تشبه سيارة الإسعاف، لكنها مخصصة هذه المرة لإنقاذ الروبوتات البشرية المعطلة وتقديم خدمات الصيانة والإصلاح لها في مواقع تشغيلها، في خطوة تعكس استعداد اليابان للتعامل مع احتياجات الصيانة التي قد تفرضها زيادة الاعتماد على الروبوتات الشبيهة بالبشر.
ومن المقرر أن تدخل «سيارة الإسعاف الروبوتية» الخدمة خلال شهر سبتمبر الجاري، على أن تتوجه إلى المواقع التي توجد فيها الروبوتات التي تحتاج إلى تدخل فني. وستضم المركبة مهندساً مدرباً يتولى تشخيص الأعطال ومحاولة إصلاحها في الموقع.

وفي حال تمكن المهندس من معالجة المشكلة، سيعود الروبوت إلى الخدمة في مكانه، أما إذا تعذر إصلاح العطل ميدانياً، فسيجري نقل الروبوت إلى مركز متخصص لإجراء أعمال الصيانة اللازمة، مع إمكانية توفير روبوت بديل عند الضرورة حتى لا تتوقف العمليات التي تعتمد عليه.
سيارة إسعاف مخصصة لإنقاذ وصيانة الروبوتات البشرية المعطلة
وتشبه المركبة في تصميمها الخارجي سيارات الإسعاف التقليدية من طراز الحافلات الصغيرة، لكنها تحمل رسومات وعلامات مميزة تشير إلى طبيعة مهمتها الخاصة، إذ صممت لتكون بمثابة وحدة تدخل متنقلة يمكنها الوصول سريعاً إلى الروبوتات التي تتعرض لأعطال أثناء العمل.

وتنظر الشركة إلى الخدمة باعتبارها استعداداً مبكراً للاحتياجات التي قد تظهر مع توسع استخدام الروبوتات الشبيهة بالبشر في اليابان، إذ إن زيادة عدد هذه الروبوتات وانتشارها في مواقع العمل من شأنه أن يرفع الحاجة إلى خدمات متخصصة وسريعة للصيانة والإصلاح.
وتقدم «سيارة الإسعاف الروبوتية» نموذجاً جديداً للبنية التحتية المرتبطة بقطاع الروبوتات، في وقت تعمل فيه اليابان على تطوير تقنيات الروبوتات وتوسيع استخدامها، بما في ذلك الروبوتات البشرية القادرة على أداء مهام مختلفة في البيئات الصناعية والخدمية.

وتقول الشركة إن المركبة تعد أول سيارة في اليابان، وربما في العالم، مخصصة تحديداً للتعامل مع أعطال الروبوتات الشبيهة بالبشر وصيانتها وإصلاحها، في مؤشر على ظهور خدمات جديدة بالتوازي مع تطور قطاع الروبوتات وانتقاله إلى تطبيقات أكثر انتشاراً.
ويأتي تطوير هذه الخدمة في وقت تشير فيه التقديرات إلى نمو كبير متوقع لسوق الروبوتات العالمي خلال السنوات المقبلة. ووفقاً لشركة «ماكينزي وشركاه» الاستشارية، من المتوقع أن يصل حجم السوق العالمي للروبوتات إلى نحو 370 مليار دولار بحلول عام 2040.
ومن المتوقع، بحسب التقديرات نفسها، أن تستحوذ الصين على نحو نصف القيمة الإجمالية لسوق الروبوتات خلال السنوات الـ15 المقبلة، في حين تستهدف الحكومة اليابانية الحصول على حصة سوقية تبلغ 30%، بما يعادل نحو 125 مليار دولار.



