نادر رونج: استمرار الحرب الأمريكية الإيرانية لا يصب في مصلحة أي طرف
قال نادر رونج، عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط، إن الموقف الصيني تجاه الأزمة الإيرانية منذ بدايتها كان واضحا ومستمرًا، ويتمثل في الدعوة إلى وقف إطلاق النار وحل الخلافات عبر الحوار والتفاوض، وخفض التوتر والتصعيد، وصولا إلى اتفاق شامل ومتوازن ومستدام يعيد السلام والاستقرار إلى المنطقة.
وأضاف رونج، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز» من العاصمة الصينية بكين، أن الصين لن تقوم بأي تحركات أو أعمال من شأنها زيادة التصعيد في المنطقة، خاصة من خلال استخدام الوسائل العسكرية.
الصين ترفض التصعيد العسكري
وأوضح أن الصين تعارض أي تصعيد عسكري أو استخدام للوسائل العسكرية أو التهديدات العسكرية لحل الأزمة، مشيرا إلى أن التصعيد العسكري أو تقديم أسلحة لأي طرف في النزاع يعد «صب زيت على النار».
وأكد أن المهمة الحالية تتمثل في زيادة الثقة المتبادلة بين إيران والولايات المتحدة، وتعزيز التفاهم والتواصل بينهما عبر الحوار والتفاوض، وإزالة حالة العداء بين الطرفين، إلى جانب دفع دول المنطقة والمجتمع الدولي إلى تحقيق أكبر قدر من المصالحة.
نادر رونج: الحل الدبلوماسي والسياسي هو المخرج النهائي
وأشار عضو مجلس إدارة الجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط إلى أن استمرار الحرب لا يصب في مصلحة أي طرف، مؤكدا أن المخرج النهائي للأزمة هو الحل الدبلوماسي والسياسي.
وقال إن الصين تحافظ على قنوات التواصل مع الطرفين، وتسعى إلى تفهم مواقفهما وإقناعهما بأن الحل النهائي للأزمة يجب أن يكون دبلوماسيا، مشددا على أن التجارب خلال الأشهر الماضية أثبتت أن استخدام القوة والوسائل العسكرية لا يمكن أن يحل المشكلات، بل يؤدي إلى خسائر للطرفين.
الصين تدعو لتعزيز جهود الوساطة
وأضاف رونج أن الإدارة الصينية تؤمن بضرورة تعزيز جهود الوساطة من أجل تحقيق السلام، مشددا على أن التدخل العسكري لا يمكن أن يكون وسيلة لحل الأزمة أو وقف الحرب.
وأوضح أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب، لافتا إلى أن دول الخليج تعاني من استمرارها، وكذلك الدول الصناعية الكبرى والدول الأوروبية والآسيوية التي تعتمد على إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز.
بكين تدعو واشنطن وطهران للعودة إلى التفاوض
وحول فرص نجاح جهود الوساطة الإقليمية والدولية، قال رونج إن جولات المفاوضات المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران جاءت بدعم من جهود الوساطة التي تبذلها بعض الدول المعنية.
وأشار إلى أن الصين ساهمت في حث إيران على العودة إلى طاولة المفاوضات، مؤكدا أن المهمة الحالية تتمثل في إقناع الجانب الأمريكي بأن استخدام القوة أو العقوبات الاقتصادية لا يمكن أن يحقق الأهداف، وأن الحل السياسي والدبلوماسي هو السبيل لمعالجة الأزمة.



