عاجل

حماس تتهم إسرائيل بخرق وقف إطلاق النار بعد مقتل 9 شرطيين بغزة

أرشيفية
أرشيفية

اتهمت حركة حماس جيش الاحتلال الإسرائيلي بارتكاب "جريمة حرب جديدة" في قطاع غزة، بعد استهداف مقر للشرطة في مدينة غزة ظهر اليوم، في هجوم قالت الحركة إنه أسفر عن مقتل تسعة من ضباط وأفراد الشرطة وإصابة عدد من المواطنين.

وقالت حماس، في بيان، إن الهجوم يعكس، من وجهة نظرها، إصرار حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على التنصل من التزاماتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وتقويض الجهود الرامية إلى تثبيت الاتفاق واستكمال مراحله.

وأضافت الحركة أن الهجوم جاء بالتزامن مع جهود دبلوماسية مكثفة ولقاءات للوسطاء والمبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، معتبرة أن توقيته يمثل محاولة لإفشال تلك المساعي ودفع الأوضاع مجددًا نحو التصعيد.

روايتان متناقضتان بشأن الهجوم

في المقابل، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن القوات نفذت هجومين خلال أقل من نصف ساعة، موضحًا أن الضربة الأولى استهدفت، بحسب رواية الجيش، قائد فصيلة في الجناح العسكري لحماس بمنطقة النصيرات وسط قطاع غزة، واتهمه بالمشاركة في هجوم 7 أكتوبر.

وأضاف المتحدث أن الهجوم الثاني نُفذ بالتنسيق مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك"، واستهدف قائدًا آخر في حماس وعناصر تابعة له في منطقة بمحيط قطاع غزة، زاعمًا أنهم كانوا يخططون لتنفيذ عمليات ضد القوات الإسرائيلية المنتشرة ضمن القيادة الجنوبية.

ولم تقدم حماس، في بيانها، تفاصيل تتطابق مع رواية الجيش الإسرائيلي بشأن استهداف قيادات عسكرية في الحركة، بل نفت بشكل قاطع تلك المزاعم.

وقالت إن الحديث عن استهداف قيادات في المقاومة "لا أساس له من الصحة"، واعتبرت تلك الرواية محاولة لتبرير الهجوم والتغطية على استهداف الشرطة المدنية والمواطنين.

حماس: استهداف الشرطة يهدد الاتفاق

واعتبرت الحركة أن استهداف الشرطة المدنية والمؤسسات المسؤولة عن حفظ الأمن والنظام العام في القطاع يمثل مسعى لإحداث حالة من "الفوضى والفلتان الأمني"، وتقويض مقومات الحياة والاستقرار في غزة.

وأضافت أن استمرار هذه الهجمات، في ظل الترتيبات المرتبطة بوقف إطلاق النار، قد يؤدي إلى انهيار الاتفاق والعودة إلى القتال على نطاق واسع.

كما حملت حماس الحكومة الإسرائيلية المسؤولية عن تداعيات الانتهاكات، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية يهدد جهود الوسطاء الرامية إلى تثبيت الهدنة واستكمال خارطة الطريق المتفق عليها.

حماس تطالب واشنطن والوسطاء بالتدخل

وطالبت الحركة الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، وفي مقدمتهم إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، باتخاذ ما وصفته بـ"موقف واضح وحازم" تجاه التصعيد.

ودعت إلى إلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق، ومنع إفشال الجهود الرامية إلى استكمال مراحله، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يدفع المنطقة إلى جولة جديدة من الحرب.

ويأتي ذلك بعد أيام من لقاءات عقدها جاريد كوشنر، مبعوث الرئيس الأمريكي، مع قادة من حماس في القاهرة، ضمن جهود دبلوماسية للضغط من أجل تنفيذ بنود الاتفاق.

وبحسب المعطيات الواردة بشأن تلك المباحثات، تضغط واشنطن على حماس لتنفيذ التزامات تتعلق بنزع السلاح والتخلي عن إدارة قطاع غزة، في حين تطالب إسرائيل، في إطار الترتيبات المقابلة، بوقف العمليات العسكرية والانسحاب التدريجي من القطاع.

أسماء القتلى من الشرطة

ونعى جهاز الشرطة في غزة عددًا من الضباط الذين قال إنهم قتلوا في الغارة، وهم العميد أيمن أكرم جندية، مدير إدارة شرطة محافظة غزة، والعميد إبراهيم تمراز من مرتبات جهاز الشرطة.

كما شملت القائمة العقيد أسامة الهجين، مدير عمليات شرطة محافظة غزة، والعقيد علاء علي عليان من مرتبات عمليات شرطة محافظة غزة، والمقدم عثمان أبو سمعان من مرتبات عمليات الشرطة.

وضمت القائمة أيضًا المقدم فاتنة السحار، مديرة الشرطة النسائية في شرطة محافظة غزة، والملازم سماهر العجل من مرتبات الشرطة النسائية.

تم نسخ الرابط