بدء أول مهمة ميدانية لمراقبة وقف إطلاق النار بين الكونغو وحركة 23 مارس
بدأت في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، أعمال بعثة لمراقبة تنفيذ وقف إطلاق النار بين القوات الحكومية ومتمردي حركة 23 مارس المدعومين من رواندا، في أول انتشار ميداني ضمن آلية المراقبة التي أُنشئت بموجب اتفاق السلام الذي توسطت فيه قطر ووقعه الطرفان العام الماضي.
ويأتي نشر البعثة كأحدث مؤشر على إحراز تقدم تدريجي في مسار المحادثات التي ترعاها الدوحة، والتي انطلقت العام الماضي عقب هجوم خاطف شنه تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس في شرق البلاد، وتمكن خلاله من السيطرة على أكبر مدينتين في المنطقة، وفق ما أوردته رويترز.
وكان الطرفان قد وقعا اتفاق سلام في نوفمبر 2025، وضع إطارا للتوصل إلى اتفاق شامل وإنشاء ترتيبات لمراقبة الالتزام بوقف إطلاق النار.
وفي تطور ميداني، اتهم تحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس القوات الحكومية بقصف قرية بالقرب من مينيمبوي، ما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين ونزوح سكان المنطقة. ولم يصدر حتى الآن تعليق من متحدث باسم الجيش الكونغولي على هذه الاتهامات.
وفي السياق ذاته، عقد ممثلون عن الحكومة الكونغولية وتحالف نهر الكونغو وحركة 23 مارس اجتماعات في سويسرا الأسبوع الماضي، واتفقوا على خريطة طريق جديدة للمفاوضات، في خطوة تعكس زخما متجددا لعملية السلام التي ترعاها الدوحة، بعد توقف المحادثات لعدة أشهر.
وتتزامن عملية الدوحة مع محادثات أخرى تتوسط فيها الولايات المتحدة بين جمهورية الكونغو الديمقراطية ورواندا، وسط آمال أمريكية بأن تسهم هذه الجهود في جذب استثمارات غربية إلى قطاع التعدين في شرق الكونغو.



