من الزنجبيل إلى الموز.. طرق طبيعية لتخفيف أعراض النزلة المعوية
تعد النزلة المعوية من المشكلات الصحية الشائعة التي قد تصيب الأطفال والكبار، وغالبًا ما ترتبط بعدوى فيروسية أو بكتيرية، وتسبب مجموعة من الأعراض المزعجة التي تشمل الإسهال والغثيان والقيء وتقلصات البطن وفقدان الشهية، وقد يصاحبها ارتفاع في درجة الحرارة.
وأوضحت الدكتورة مروة كمال، أخصائية التغذية العلاجية، أن معظم الحالات الخفيفة تتحسن تدريجيًا مع الراحة، وتعويض السوائل والأملاح التي يفقدها الجسم، إلى جانب تناول أطعمة خفيفة لا تزيد من اضطراب المعدة.
مشروبات خفيفة لتهدئة المعدة
وأضافت أن بعض المواد الطبيعية والمشروبات العشبية قد تساعد على تهدئة بعض الأعراض ودعم الجسم خلال فترة التعافي، لكنها لا تغني عن العلاج الطبي عند الحاجة.

ويأتي تعويض السوائل على رأس الخطوات المهمة للتعامل مع النزلة المعوية، خاصة مع تكرار الإسهال أو القيء، لتجنب الإصابة بالجفاف، ويمكن تناول الماء على رشفات صغيرة ومتكررة، خاصة عند صعوبة الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء، إلى جانب محاليل الإماهة الفموية لتعويض السوائل والأملاح.
شوربة الدجاج لتعويض السوائل
كما يمكن تناول المرق الصافي أو شوربة الخضروات الخفيفة، مع تجنب المشروبات الغازية والعصائر المحلاة بكميات كبيرة، إذ قد يؤدي ارتفاع محتواها من السكر إلى زيادة الإسهال لدى بعض الأشخاص.
الزنجبيل لتخفيف الغثيان
وقد يساعد الزنجبيل في تهدئة الغثيان لدى بعض الأشخاص، ويمكن تناوله في صورة مشروب خفيف من الزنجبيل الطازج المنقوع في الماء الدافئ، مع تجنب الإفراط في تناوله، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من بعض المشكلات الصحية أو يتناولون أدوية قد تتأثر به.

النعناع لتهدئة تقلصات البطن
كذلك قد يساهم النعناع في تخفيف الانتفاخ وتقلصات البطن لدى بعض الأشخاص، ويمكن تناوله في صورة شاي خفيف ودافئ، مع عدم الإكثار من السكر ومع ذلك، قد يزيد النعناع أعراض الحموضة لدى بعض الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع شديد في المريء.
البابونج لراحة المعدة
ويعد البابونج من المشروبات العشبية التي قد تساعد على الاسترخاء وتهدئة اضطرابات المعدة البسيطة، كما أن الحصول على قسط كافٍ من النوم والراحة يساعد الجسم على التعافي.
ومع تحسن القيء والقدرة على تناول الطعام، يفضل البدء بأطعمة بسيطة وسهلة الهضم، مثل الأرز الأبيض المسلوق والموز والتفاح المطهو أو المهروس، مع تناول كميات صغيرة في البداية ومراقبة استجابة المعدة.
ويمكن أيضًا تناول شوربة الدجاج والخضروات الخفيفة، على أن تكون قليلة الدهون والتوابل، لتوفير السوائل وبعض العناصر الغذائية والطاقة التي يحتاجها الجسم خلال فترة التعافي.
البروبيوتيك ودعم الجهاز الهضمي
أما البروبيوتيك، الموجود في بعض أنواع الزبادي والأطعمة المخمرة، فقد يساعد في دعم توازن الجهاز الهضمي لدى بعض الأشخاص، لكن منتجات الألبان قد تزيد الأعراض لدى البعض بسبب احتمال حدوث حساسية مؤقتة تجاه اللاكتوز بعد الإصابة، لذلك يفضل تجنبها مؤقتًا إذا لاحظ المصاب أنها تزيد الإسهال أو الانتفاخ.
وخلال فترة الإصابة، يُنصح بالحصول على قدر كافٍ من الراحة وتجنب المجهود البدني الشديد، خاصة مع الشعور بالدوخة أو فقدان السوائل، مع العودة إلى النظام الغذائي المعتاد بشكل تدريجي بعد تحسن الأعراض.

ويفضل مؤقتًا تجنب الأطعمة المقلية والدهنية والحارة، والوجبات السريعة والحلويات الغنية بالسكر، إلى جانب المشروبات الغازية والإفراط في تناول الكافيين والعصائر شديدة الحلاوة، وكذلك الأطعمة التي تسبب الانتفاخ.
ورغم أن معظم الحالات تتحسن مع الراحة وتعويض السوائل، فإن بعض الأعراض تستدعي استشارة الطبيب، خاصة عند ظهور علامات الجفاف الشديد، مثل الدوخة الواضحة وقلة التبول، أو عدم القدرة على الاحتفاظ بالسوائل بسبب القيء المستمر، أو وجود دم في البراز، أو ألم شديد في البطن، أو ارتفاع ملحوظ ومستمر في درجة الحرارة.
كما تستدعي النزلة المعوية مزيدًا من الحذر لدى الأطفال الصغار وكبار السن والحوامل والأشخاص المصابين بأمراض مزمنة، نظرًا إلى سرعة تعرض هذه الفئات للجفاف ومضاعفاته.


