قبل الانتخابات النصفية.. حماس الجمهوريين لترامب يتراجع 14 نقطة
أظهرت استطلاعات للرأي أجرتها «رويترز» و«إيبسوس» تراجع مستوى التأييد القوي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل القاعدة الجمهورية، رغم استمرار أغلبية الجمهوريين في دعم أداء الرئيس.
وانخفضت نسبة الجمهوريين الذين قالوا إنهم يوافقون بشدة على أداء ترامب من 49% في يناير الماضي إلى 35% في أغسطس، بتراجع قدره 14 نقطة مئوية.
ووفقًا لما أوردته «نيوزويك»، لم يصاحب هذا التراجع في التأييد القوي انهيار مماثل في الدعم الجمهوري لترامب بشكل عام، إذ بلغت نسبة الجمهوريين المؤيدين لأدائه 82% في أحدث استطلاع، مقابل 85% في يناير.
وتشير نتائج الاستطلاعات إلى أن جزءًا من القاعدة الجمهورية أصبح أقل حماسًا تجاه ترامب، لكنه لم ينتقل بالضرورة إلى صفوف معارضيه، إذ لا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيد أداء الرئيس.

تراجع التأييد القوي
في الاستطلاع الذي أُجري خلال الفترة من 23 إلى 25 يناير، بلغت نسبة الجمهوريين الذين وافقوا بشدة على أداء ترامب 49%، مقابل 37% وافقوا إلى حد ما، ليصل إجمالي التأييد إلى 85%، مقابل 15% لم يؤيدوا أداءه.
وبين 18 و23 فبراير، تراجعت نسبة التأييد القوي إلى 46%، بينما ارتفعت نسبة التأييد إلى حد ما إلى 39%، مع بقاء إجمالي التأييد عند 85%.
وشمل استطلاع فبراير 4638 بالغًا، بينهم 1469 جمهوريًا، فيما بلغ هامش الخطأ 1.5 نقطة مئوية لجميع المشاركين و2.6 نقطة بين الجمهوريين.
وفي أبريل، أصبح التراجع أكثر وضوحًا، إذ انخفض التأييد القوي لترامب بين الجمهوريين إلى 39%، مقابل 38% للتأييد إلى حد ما، بينما تراجع إجمالي التأييد إلى 78%، وارتفعت نسبة عدم التأييد إلى 22%.
ارتفاع مؤقت في مايو
شهد مايو تحسنًا نسبيًا في التأييد القوي لترامب، إذ ارتفعت نسبته إلى 43%، مقابل 39% للتأييد إلى حد ما، ليصل إجمالي التأييد الجمهوري إلى 82%.

وأجري الاستطلاع خلال الفترة من 8 إلى 11 مايو، وشمل 1254 بالغًا، بينهم 403 جمهوريين، وبلغ هامش الخطأ 2.8 نقطة مئوية لجميع المشاركين و5 نقاط للجمهوريين.
وفي يونيو، تساوت نسبة التأييد القوي والتأييد إلى حد ما عند 40% لكل منهما، وفق استطلاع أجري بين 18 و22 يونيو، وشمل 1262 بالغًا، بينهم 411 جمهوريًا.
يوليو يسجل أكبر تحول
سجل يوليو أبرز تحول في اتجاهات التأييد داخل القاعدة الجمهورية، بعدما تراجعت نسبة من يؤيدون ترامب بشدة إلى 34%، مقابل ارتفاع نسبة من يؤيدونه إلى حد ما إلى 48%.
ورغم هذا التحول، ظل إجمالي التأييد الجمهوري للرئيس عند 82%، مقابل 18% لمعارضي أدائه.
وفي أغسطس، ارتفعت نسبة التأييد القوي نقطة واحدة فقط لتصل إلى 35%، وهي زيادة تقع ضمن هامش الخطأ ولا تشير إلى تغير ذي دلالة إحصائية.
في المقابل، ارتفعت نسبة الجمهوريين الذين يؤيدون ترامب إلى حد ما إلى 47%، لتتجاوز نسبة المؤيدين بشدة بـ12 نقطة مئوية.
وأجري استطلاع أغسطس بين 21 و24 من الشهر، وشمل 1215 بالغًا، بينهم 324 جمهوريًا، وبلغ هامش الخطأ 2.9 نقطة مئوية لجميع المشاركين و5.6 نقطة للجمهوريين.

الجمهوريون لا يتخلون عن ترامب
وتشير نتائج استطلاعات «رويترز» و«إيبسوس» إلى أن التراجع في شعبية ترامب داخل الحزب الجمهوري لا يتمثل بشكل أساسي في انتقال مؤيديه إلى صفوف المعارضة، وإنما في انخفاض درجة حماس بعضهم لتأييده.
ورغم أن مسار التأييد القوي لم يكن هبوطيًا بصورة مستمرة، إذ ارتفع في مايو وزاد نقطة واحدة في أغسطس، فإن الاتجاه العام بين يناير وأغسطس يظهر تراجعًا واضحًا في نسبة الجمهوريين الأكثر تأييدًا لترامب.
في المقابل، ارتفعت نسبة المؤيدين له إلى حد ما بشكل ملحوظ، خاصة في يوليو وأغسطس، مما يعكس تحول جزء من القاعدة الجمهورية من التأييد القوي إلى التأييد الأقل حدة.
ولا تعني عبارة يؤيد إلى حد ما بالضرورة معارضة ترامب، إذ قد يكون لدى بعض الجمهوريين تحفظات على أدائه، مع استمرار استعدادهم للتصويت له أو لمرشحي الحزب في الانتخابات العامة.
البيت الأبيض يدافع عن أداء ترامب
في المقابل، تمسكت إدارة ترامب برؤيتها الإيجابية لأداء الرئيس، وركز المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل على ما تعتبره الإدارة تقدمًا في ملفات الوظائف والتضخم وتكاليف السكن.
وقال إنجل، في رد نقلته «نيوزويك»، إن ترامب حقق التقدم التاريخي للشعب الأمريكي، مشيرًا إلى جهود الإدارة في خلق الوظائف وتهدئة التضخم وتحسين القدرة على تحمل تكاليف السكن.
وأضاف أن ما تحقق حتى الآن لا يمثل سوى البداية، مع استمرار الإدارة في تنفيذ أجندتها الداخلية والخارجية.



