خالد منتصر يفجر مفاجأة عن أغرب طقوس العلاج في مصر (التفاصيل كاملة)
استعاد الكاتب والدكتور خالد منتصر ذكريات طفولته بأسلوب يمزج بين الحنين والتحليل العلمي، مسلطًا الضوء على واحد من أغرب الطقوس العلاجية الفولكلورية في مصر، والمعروف باسم "مدافن الجربي الشافية" في منطقة رأس البر بدمياط.
وروى منتصر عبر حسابه الرسمي على منصة فيسبوك تفاصيل دهشته الطفولية عندما كان يسمع عبارة "جدك وجدتك رايحين يدفنوا أسبوع وراجعين" مصحوبة بابتسامات بهيجة من الأقارب، ليكتشف لاحقًا أن طقوس الدفن هذه لم تكن سوى رحلة علاجية بالرمال الساخنة لعلاج أمراض الروماتيزم وتيبس المفاصل.
وأوضح أن الاستعدادات للرحلة كانت تشبه رحلات السفاري، حيث تصطحب الأسر البطاطين في عز حر الصيف الملتهب، إلى جانب الأواني والأطعمة المتنوعة.
ووصف الكاتب مشهد دفن جده وجدته أحياء في حفر رملية ساخنة بحيث لا يظهر منهما سوى الرأس والرقبة، في رمال ملتهبة تصل درجة حرارتها إلى نحو خمسين درجة مئوية.
وأشار إلى أنهما كانا يتحملان هذه الحرارة الشديدة لمدة تصل إلى ثلث ساعة قبل أن يهرولا سريعًا إلى مكان إقامتهما ملتفين بالبطاطين لتفادي لفحات الهواء، مع شرب كميات هائلة من المياه.
وقدم الطبيب تفسيرًا علميًا مبسطًا لهذه الظاهرة الفولكلورية، موضحًا أن الحرارة العالية تزيد من تدفق الدم وتعمل على بسط العضلات وتسكين الألم بشكل مؤقت، حيث يتفوق إحساس السخونة الشديدة على إحساس الألم الطبيعي مؤقتًا. وفند منتصر المحاولات الشعبية لإضفاء صبغة علمية مبالغ فيها على رمال الجربي مثل احتوائها على عناصر الثوريوم أو اليود، مؤكدًا أنها مجرد اعتقاد موروث وطريقة تقليدية قديمة للتداوي بالحرارة لا تختلف عن وسائل العلاج الطبيعي الحديثة، لكنها تظل محفورة في الوجدان كأجمل ذكريات الطفولة المليئة بالبهجة والدفء الأسري.










