خالد منتصر يستعيد ذكريات «الفرن والكانون» في قرية الشعراء بدمياط
استعاد الطبيب والكاتب خالد منتصر جانبًا من ذكريات طفولته وإجازاته الصيفية في قرية الشعراء بمحافظة دمياط، متحدثًا عن أجواء إعداد الطعام باستخدام الفرن والكانون التقليديين، وما ارتبط بهما من تفاصيل وذكريات عائلية.
وقال في منشور عبر حسابه على موقع "الفيس بوك":" إنه لا يزال حتى الآن يبحث عن سر المذاق المميز للطعام الذي كان يُطهى في الفرن والكانون، مؤكدًا أن التجربة بالنسبة له لم تكن مجرد طريقة لإعداد الطعام، وإنما كانت طقسًا عائليًا يحمل الكثير من المشاعر والذكريات.
وأوضح أنه كان ينتظر خلال زياراته للقرية يوم الخبيز، حيث تجتمع نساء الأسرة بعد انتهاء تخمير العجين، ويقمن بإعداده وإدخاله إلى الفرن باستخدام الأدوات التقليدية، قبل أن يخرج الخبز ساخنًا وشهيًا.
وأشار إلى أن العيش الدمياطي ظل بالنسبة له أحد أجمل أنواع الخبز التي تذوقها، مستعيدًا كذلك ذكريات تناول «الأبورية» الدمياطية، وهي عجينة سميكة تُضاف إليها البيض وتدخل الفرن، إلى جانب الخبز الساخن والجبنة الدمياطية القديمة والطماطم المهروسة.
كما استعاد منتصر ذكريات شواء الأسماك، خاصة الطوبار والشبار والشر، التي ارتبطت في ذاكرته بأيام الخبيز والأجواء العائلية في القرية.
وانتقل في حديثه إلى «الكانون»، الذي وصفه بأنه كان بمثابة البوتاجاز في قرية الشعراء قديمًا، حيث كان عبارة عن طوب يترك فراغًا أسفله لإشعال القش والحطب، وتُطهى عليه أكلات شعبية مثل طواجن البامية والبطاطس والصيادية الدمياطية.
وتساءل خالد منتصر عما إذا كان سر المذاق المميز لتلك الأطعمة يرجع إلى طريقة الطهي نفسها، أم إلى الأجواء واللحظات الجميلة التي كانت تحيط بها، خاصة قبل انتشار المباني الخرسانية وتغير شكل الحياة القديمة.
مؤكدًا على ارتباط هذه الأكلات والأدوات التقليدية بذكريات الطفولة والعائلة والطبيعة.