من شرب الماء إلى فرقعة الأصابع.. 4 معتقدات صحية شائعة يفندها العلم
تنتقل العديد من النصائح الصحية من جيل إلى آخر، ومع مرور الوقت تتحول بعض هذه المعتقدات إلى ما يشبه "الحقائق" التي يصعب التشكيك فيها، بدءا من ضرورة شرب 8 أكواب من الماء يوميا، وصولا إلى التحذير من السباحة بعد تناول الطعام أو فرقعة الأصابع.
لكن تطور الأبحاث والدراسات الطبية دفع العلماء إلى إعادة النظر في عدد من هذه المعتقدات، وكشف أن بعضها لا يستند إلى أدلة علمية قوية، بينما يحتاج بعضها الآخر إلى فهم أكثر دقة، وفقا لتقرير نشره موقع "هيلث لاين".
8 أكواب من الماء
ارتبطت فكرة الترطيب لسنوات بقاعدة شائعة تدعو إلى شرب 8 أكواب من الماء يوميا، بواقع 8 أونصات للكوب الواحد، أي ما يقارب لترين.
لكن هذه الكمية لا تمثل قاعدة ثابتة يمكن تطبيقها على جميع الأشخاص، إذ تختلف احتياجات الجسم من السوائل وفقا لعوامل عديدة، من بينها العمر والوزن والجنس ومستوى النشاط البدني ودرجة حرارة الطقس.
وتشير تقديرات إلى أن الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و30 عاما يحتاجون في المتوسط إلى نحو 3.7 لتر من السوائل يوميا، مقابل نحو 2.7 لتر للنساء في الفئة العمرية نفسها، مع احتساب السوائل التي يحصل عليها الجسم من المشروبات والأطعمة.
الطقس البارد يسبب المرض
يرتبط فصل الشتاء في أذهان كثيرين بنزلات البرد والإنفلونزا، وهو ما رسخ اعتقادا بأن انخفاض درجات الحرارة هو المسؤول المباشر عن الإصابة بالأمراض.
لكن العدوى تحدث بسبب الفيروسات، وليس بسبب الطقس البارد في حد ذاته، وإن كانت الظروف الشتوية قد تساعد على انتشارها.
وتستطيع بعض الفيروسات البقاء والانتقال بصورة أفضل في الأجواء الباردة والجافة، كما أن قضاء فترات أطول داخل الأماكن المغلقة والمزدحمة خلال فصل الشتاء يزيد من فرص انتقال العدوى بين الأشخاص.
10 آلاف خطوةا
أصبح المشي 10 آلاف خطوة يوميا واحدا من أشهر أهداف اللياقة البدنية، إلا أن الوصول إلى هذا الرقم تحديدا ليس شرطا للحصول على فوائد المشي والنشاط البدني.
وتشير بعض الأبحاث إلى أن المشي لنحو 7 آلاف خطوة يوميا قد يرتبط بانخفاض مخاطر الإصابة بعدد من المشكلات الصحية، من بينها أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان والخرف والاكتئاب.
كما توصلت دراسة شملت نساء من كبار السن إلى أن الفوائد الصحية بدأت في الاستقرار عند نحو 7500 خطوة يوميا، ما يشير إلى أن زيادة مستوى الحركة والنشاط البدني تظل الهدف الأهم، بدلا من التركيز على الوصول إلى رقم محدد.
فرقعة الأصابع والتهاب المفاصل
قد يكون الصوت الناتج عن فرقعة الأصابع مزعجا لبعض الأشخاص، لكنه لا يعني أن المفاصل تتعرض للتلف أو أن هذه العادة تزيد من احتمالات الإصابة بالتهاب المفاصل.
ولا توجد أدلة علمية تثبت وجود علاقة مباشرة بين فرقعة الأصابع والإصابة بالتهاب المفاصل، إذ يرتبط الصوت بالتغيرات التي تحدث في الغازات الموجودة داخل السائل الزلالي للمفصل.
أما التهاب المفاصل، فتتداخل في الإصابة به أسباب وعوامل متعددة، من بينها تآكل الغضاريف وبعض أمراض المناعة الذاتية.



