«فنجان قهوتك وصحة كليتك».. الكميات المسموحة والفوائد غير المتوقعة
تلعب الكليتان دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، إذ تعملان على تصفية الفضلات والمياه الزائدة من الدم، إلى جانب المساعدة في الحفاظ على توازن السوائل والأملاح.
وتقوم الكليتان السليمتان بهذه الوظائف بصورة تلقائية، لكن تضرر أنسجتهما قد يؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن (CKD)، وهو حالة تتراجع فيها وظائف الكلى تدريجيًا، وقد يصل الأمر في الحالات المتقدمة إلى الحاجة لعلاجات مثل غسيل الكلى، الذي يحاكي بعض الوظائف التي تؤديها الكليتان.

هل القهوة آمنة لصحة الكلى؟
إذا كنت من الأشخاص الذين يحرصون على تناول القهوة يوميًا، فإن الكليتين تعملان على تصفية مكوناتها والتعامل مع السوائل التي تدخل الجسم من خلالها، وهو ما يثير تساؤلًا شائعًا: هل يمكن أن يؤثر تناول القهوة في صحة الكلى؟
وتشير الأدلة المتاحة حاليًا إلى أن تناول القهوة بكميات معتدلة لا يمثل خطرًا على صحة الكلى بالنسبة إلى معظم الأشخاص، بما في ذلك كثير من المصابين بمرض الكلى المزمن.
وتشير التقديرات إلى أن تناول نحو كوبين إلى 3 أكواب قياسية من القهوة يوميًا، بحجم 8 أونصات للكوب، يمكن أن يكون آمنًا لمعظم الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن، بل إن بعض الأدلة تشير إلى احتمال ارتباط الاستهلاك المعتدل للقهوة بفوائد لصحة الكلى.
ما الحد اليومي للكافيين؟
وتوصي منظمات صحية رئيسية، من بينها جمعية القلب الأمريكية، بأن يستطيع معظم البالغين الأصحاء استهلاك ما يصل إلى 400 ملليجرام من الكافيين يوميًا دون التعرض عادةً لآثار صحية سلبية، وهي كمية تعادل نحو 4 أكواب من القهوة، مع اختلاف محتوى الكافيين بشكل كبير حسب نوع القهوة وطريقة تحضيرها وحجم الكوب.
ومع ذلك، لا توجد كمية واحدة مناسبة لجميع الأشخاص، إذ يعتمد الحد الملائم على عدة عوامل، من بينها ضغط الدم، ومدى حساسية الجسم للكافيين، والحالة الصحية العامة، والأدوية التي يتناولها الشخص.
وبالنسبة إلى الأشخاص المصابين بمرض الكلى المزمن، فإن تحديد الكمية المناسبة من القهوة والكافيين قد يتطلب مراعاة حالتهم الصحية الفردية، خاصة إذا كانوا يعانون مشكلات في ضغط الدم أو اضطرابات أخرى مرتبطة بوظائف الكلى، لذلك، فإن تناول القهوة باعتدال يبدو آمنًا لمعظم الأشخاص، لكن الإفراط في استهلاك الكافيين قد لا يكون مناسبًا للجميع، ويظل تحديد الكمية الأفضل مرتبطًا بالحالة الصحية لكل شخص.



