لؤة خلف تصدم المدافعين عن قاتل زوجته بالصعيد: "الرجولة مش رخصة قتل"
أثارت المحامية لؤة خلف، الصادر بحقها قرار بالإيقاف الاحتياطي عن مزاولة المهنة مؤخرًا من نقابة محامين سوهاج الفرعية، حالةً واسعةً من الجدل والغضب الإيجابي على منصات التواصل الاجتماعي، عقب نشرها منشورًا ناريًّا وعميقًا تعليقًا على تفاعلات الرأي العام مع قضية "مساكن الشوش" الشهيرة بمحافظة سوهاج، والتي راح ضحيتها سيدة وشابان إثر ادعاءات مرتبطة بالشرف.
وعبرت لؤة خلف، في منشورها عبر حسابها الرسمي على موقع "فيسبوك"، عن استنكارها الشديد للأصوات التي تحاول شرعنة القتل وسفك الدماء تحت مسمى الدفاع عن الرجولة والشرف، معلنةً رفضها التام لربط هوية أبناء الصعيد بقوانين الغابة والبدائية.
وقالت بوضوح قاطع: "أنا من الصعيد، نعم. ولكن هذا لا يعني أن عقلي قد تُرِك على باب القبيلة.. أنا صعيدية ولست بدائية".
ووجهت المحامية الشابة هجومًا حادًّا لمن يصفون أنفسهم بلقب "رجالة ألفا" ويعتبرون الشك مبررًا كافيًا للقتل، مستشهدةً بدرس ديني وتاريخي عظيم من السيرة النبوية المطهرة، حيث طرحت تساؤلًا استنكاريًّا قائلةً: "حادثة الإفك الخاصة بالسيدة عائشة رضي الله عنها، كيف كانت ستنتهي عندكم؟ هل بجثة جديدة؟".
وأكدت أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم لم يحول الظن أبدًا إلى إدانة، ولم يجعل الغيرة رخصةً للذبح، بل انتظر الحقيقة واليقين حتى جاءت البراءة من السماء.
وحذرت خلف من إلباس الهمجية ثوب الرجولة، والدم ثوب الدين، مشيرةً إلى وجود ازدواجية مجتمعية مروعة في التعامل مع قضايا الخيانة الزوجية، حيث يمر خطأ الرجل بمسكنات اجتماعية هادئة دون إعلان الطوارئ، بينما يتحول المجتمع بأكمله إلى محكمة شعبية وسلطة رقابية باطشة بمجرد دخول المرأة دائرة الاتهام، وكأن حياتها وجسدها ملكية عامة.
واختتمت المحامية الموقوفة حديثها بالتأكيد على موقفها الثابت والرافض تمامًا للخيانة والقتل على حد سواء، مطالبةً بتطبيق المبادئ الأخلاقية بإنصاف على الجميع دون تمييز أو انتقائية، قائلةً بلهجة حاسمة: "من يملك مبدأً فليطبقه على الجميع، وغير ذلك لا تحدثني عن الشرف، بل حدثني عن الازدواجية".










