البورصات الأوروبية تتراجع بقيادة كاك 40 وسط تصاعد توترات هرمز
تراجعت مؤشرات الأسهم الأوروبية بشكل طفيف في ختام تعاملات اليوم الاثنين 17 أغسطس 2026، متخلية عن مكاسبها التي سجلتها في بداية الجلسة، مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية واستمرار الاضطرابات في حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز.
وطغى التصعيد في الخطاب الأميركي بشأن الحرب مع إيران على حالة التفاؤل المرتبطة بتوقعات اتجاه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي نحو تيسير السياسة النقدية.
تراجع مؤشرات الأسهم الأوروبية
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.12%، ليسجل 657.07 نقطة عند الإغلاق، وسط أداء متباين للقطاعات.
وتراجع مؤشر فوتسي البريطاني بنسبة 0.28% إلى مستوى 10,720.30 نقطة، بينما انخفض مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.27% مسجلًا 26,369.66 نقطة.
كما تراجع مؤشر كاك 40 الفرنسي بنسبة 0.66% إلى 8,579.60 نقطة.
أسهم التعدين والتكنولوجيا تقود المكاسب
وشهدت أسهم قطاعي التعدين والتكنولوجيا ارتفاعات قوية خلال التعاملات، قبل أن تتراجع مكاسب السوق مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية.
وصعد قطاع الموارد الأساسية بنسبة 1.4%، مدعومًا بارتفاع أسهم أنتوفاغاستا وهوتشيلد للتعدين وغلينكور بنسب تراوحت بين 2.2% و2.7%.
كما ارتفع قطاع التكنولوجيا بنسبة 1.1%، بينما صعد قطاع الطاقة بنسبة 0.3% مستفيدًا من ارتفاع أسعار النفط.
في المقابل، جاء قطاع الأغذية والمشروبات بين أسوأ القطاعات أداءً، بعدما تراجع بنحو 0.7%.
توترات هرمز تضغط على معنويات المستثمرين
تحولت أنظار المستثمرين مجددًا إلى التطورات الاقتصادية والجيوسياسية، مع تراجع تأثير موسم نتائج الشركات الأوروبية القوي واستمرار التوقعات الإيجابية لأرباح الربع الثاني.
وتزامنت تحركات الأسواق مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التصريحات السياسية بشأن مستقبل الصراع ومضيق هرمز.
ويعد المضيق من أهم ممرات الطاقة العالمية، إذ كانت تمر عبره قبل اندلاع الحرب كميات تعادل نحو خمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا.
تهديدات ترامب تزيد الضغوط على الأسواق
وتضررت معنويات المستثمرين بعد تصعيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب موقفه بشأن منطقة الخليج، في وقت استمرت فيه المفاوضات المرتبطة بالحرب ومضيق هرمز دون اختراق واضح.
كما أثارت التصريحات الأميركية بشأن مستقبل إدارة حركة المرور في المضيق مزيدًا من القلق لدى الأسواق، خاصة مع استمرار اضطراب حركة ناقلات النفط.
في المقابل، أكدت إيران أن إدارة المضيق تخضع لسيادتها، في ظل استمرار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى ترتيبات تسمح بعودة حركة الملاحة.
سهم ميرسك يرتفع لأعلى مستوى منذ 4 سنوات
وخالف سهم شركة الشحن الدنماركية ميرسك الاتجاه العام للأسواق الأوروبية، مرتفعًا بنسبة 4.3% خلال التعاملات، ليسجل أعلى مستوى له منذ 5 أغسطس 2022.
وجاء صعود سهم ميرسك بعدما أعلنت الشركة الأسبوع الماضي نتائج فصلية تجاوزت توقعات المحللين، إلى جانب رفع توقعاتها للأرباح للمرة الثانية هذا العام، مستفيدة من ارتفاع أسعار الشحن وصمود الطلب العالمي على التجارة رغم استمرار التوترات الجيوسياسية.
وتظل البورصات الأوروبية خلال الفترة المقبلة تحت ضغط التطورات المرتبطة بالحرب الأميركية الإيرانية وحركة الملاحة في مضيق هرمز، بالتزامن مع ترقب المستثمرين لمسار أسعار الفائدة الأميركية والبيانات الاقتصادية الجديدة.