عاجل

ياسمين الخطيب تنتقد إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان: «قصاص عادل تقرّ به قلوب أهالي الضحايا»

ياسمين الخطيب
ياسمين الخطيب

علّقت الإعلامية  ياسمين الخطيب على قرار مجلس النواب اللبناني إلغاء عقوبة الإعدام، معربة عن استغرابها من الاحتفاء الواسع بالقرار، ومؤكدة أن لديها تحفظات على إلغاء العقوبة.

وكتبت الخطيب عبر حسابها على منصة «إكس»: «أتعجب من الاحتفاء الكبير بإقرار مجلس النواب اللبناني قانون إلغاء عقوبة الإعدام!».

وأضافت أن السجن مدى الحياة، من وجهة نظرها، قد يكون عقوبة أكثر إيلامًا من الموت، لكنها اعتبرت أن الإعدام يمثل «قصاصًا عادلًا»، مشيرة إلى أن هذا القصاص، بحسب تعبيرها، تقر به مشاعر أهالي الضحايا.

وتابعت الخطيب: «أتعجب من الاحتفاء الكبير بإقرار مجلس النواب اللبناني قانون إلغاء عقوبة الإعدام! صحيح أن السجن مدى الحياة عقوبة أشد إيلاما من الموت، لكن الإعدام قصاص عادل، تقر به قلوب أهالي الضحايا، وإلغاؤه يُبقي جروحهم خضراء للأبد»، في إشارة إلى اعتقادها بأن إلغاء عقوبة الإعدام قد يترك أثرًا نفسيًا مستمرًا لدى أسر ضحايا الجرائم.

وجاء تعليقها عقب إقرار مجلس النواب اللبناني قانونًا يلغي عقوبة الإعدام ويستبدلها بالسجن المؤبد مع الأشغال الشاقة المشددة، في خطوة وُصفت بأنها تاريخية في لبنان.

وكان لبنان قد أوقف عمليًا تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 2004، رغم استمرار العقوبة ضمن التشريعات، قبل أن يصل مسار إلغائها تشريعيًا إلى مجلس النواب.

وكان ملف العفو العام قد أثار جدلًا سياسيًا وقانونيًا واسعًا في لبنان، خصوصًا مع وجود موقوفين منذ سنوات من دون محاكمات نهائية. وفي عام 2020، تعثر إقرار قانون العفو العام في مجلس النواب نتيجة الخلافات السياسية حول بنوده والفئات التي يشملها. 

ويُبرز موقف الحريري البعد الإنساني للملف، باعتبار أن العدالة لا تقتصر على العقوبة، وإنما تشمل أيضا ضمان حق الموقوف في محاكمة عادلة وفي مدة زمنية معقولة، وإنصاف من ثبت تعرضه للظلم.

وأقر البرلمان اللبناني، اليوم الأربعاء، قانونًا للعفو العام طال انتظاره، يتوقع أن يستفيد منه آلاف المحكومين والموقوفين والمطلوبين، في أول قانون من هذا النوع منذ عام 1991.

وأعلنت رئاسة مجلس النواب، في بيان مقتضب، “إقرار اقتراح قانون يرمي إلى منح عفو عام وتخفيض مدة بعض العقوبات بشكل استثنائي”، في خطوة تستهدف بشكل أساسي تخفيف الاكتظاظ داخل السجون، وهو مطلب طالبت به قوى سياسية عدة خلال السنوات الماضية.

توتر خلال جلسة العفو

وشهدت جلسة مجلس النواب، مساء يوم الثلاثاء، التي ناقشت مشروع قانون العفو العام، توترًا بين رئيس الحكومة نواف سلام ووزير الدفاع ميشال منسى، بعدما حاول الأخير تلاوة كلمة باسم قيادة الجيش خلال الجلسة، وهو ما رفضه رئيس الحكومة.

واستأنف البرلمان، اليوم الأربعاء، جلسته التشريعية الثانية لإقرار عدد من القوانين، من بينها قانون العفو العام، بعدما أقر يوم الثلاثاء اقتراح قانون إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان، بعد إدخال تعديلات عليه، إلى جانب قانون الإعلام.

<strong>البرلمان اللبناني</strong>
البرلمان اللبناني

وتزامنت جلسة الثلاثاء مع تحركات احتجاجية لموظفي القطاع العام في محيط مجلس النواب، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية.

لبنان يلغي عقوبة الإعدام

وكان البرلمان اللبناني قد أقر يوم الثلاثاء، إلغاء عقوبة الإعدام، التي جمد تنفيذها منذ أكثر من عقدين، في خطوة وصفها وزير العدل عادل نصار بأنها تاريخية.

وجاء القرار ضمن جلسة تشريعية تمتد ليومين، وتضمنت جدول أعمالها عددًا من القوانين، من بينها قانون العفو العام الذي ظل إقراره محل جدل وانقسام سياسي لسنوات.

وصوت غالبية النواب، البالغ عددهم 128 عضوًا، لصالح إلغاء عقوبة الإعدام، وذلك وفقًا لما أعلنته رئاسة مجلس النواب.

وقال وزير العدل إن إلغاء العقوبة سيسهم في إزالة عائق قانوني أمام تسليم المطلوبين الفارين إلى لبنان، موضحًا أن الدول التي ألغت عقوبة الإعدام لن يكون بإمكانها رفض تسليمهم على أساس وجود هذه العقوبة في التشريع اللبناني.

 

 

تم نسخ الرابط