هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا.. ماذا حدث في كييف وموسكو وزابوريجيا؟
شنت القوات الروسية، فجر اليوم الثلاثاء، هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة استهدفت العاصمة الأوكرانية كييف ومدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد، مما أسفر عن اندلاع حرائق وأضرار مادية، فيما أعلنت السلطات الأوكرانية سقوط قتلى وجرحى في زابوريجيا.
وأفاد مسؤولون أوكرانيون بأن انفجارات دوت في كييف، بينما اندلعت حرائق داخل مستودعات في أحد أحياء العاصمة، وسط استمرار صافرات الإنذار لنحو 40 دقيقة.
وقال رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو إن فرقًا طبية وأطقم طوارئ توجهت إلى أحد أحياء وسط العاصمة، فيما أفاد شهود بسماع عدة انفجارات في أنحاء المدينة.
وفي زابوريجيا، قال حاكم المنطقة إيفان فيدوروف إن المدينة تعرضت لهجوم بصواريخ وقنابل روسية، استهدف منشآت صناعية وبنية تحتية، مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بعدد من المباني.

روسيا تعلن استهداف منشآت عسكرية
من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن قواتها نفذت خلال الليل ضربة جماعية بأسلحة عالية الدقة أطلقت من البر، واستهدفت منشآت للصناعات العسكرية ومراكز للنقل والخدمات اللوجستية في كييف وزابوريجيا.
وقالت الوزارة إن الضربات أصابت، من بين مواقع أخرى، منشآت تستخدم لتخزين وتوزيع معدات ذات استخدام مزدوج، بينها مكونات للطائرات المسيرة، إلى جانب مرافق لوجستية ومراكز لتجميع وتخزين طائرات مسيرة هجومية.
وأضافت أن الضربات شملت أيضًا مصنع “زابوروجيستال” للمعادن في زابوريجيا، والذي قالت إنه ينتج صفائح معدنية تدخل في تصنيع الهياكل الواقية والتحصينات ودروع المركبات العسكرية.

وتأتي هذه الضربات في ظل تكثيف موسكو هجماتها على المنشآت العسكرية والصناعية ومراكز الإمداد والمستودعات الأوكرانية، في محاولة لإضعاف قدرات الجيش الأوكراني وتعطيل خطوط إمداده.
أوكرانيا تواجه نقصًا في صواريخ الدفاع الجوي
وتزامنت الهجمات مع تحذيرات أوكرانية من استمرار النقص في صواريخ الاعتراض الخاصة بأنظمة الدفاع الجوي، بعد أكثر من 4 أعوام على اندلاع الحرب.
وأفادت تقارير بأن القوات الروسية كثفت استخدام الصواريخ الباليستية ضد كييف ومدن أوكرانية أخرى، في وقت تعتمد فيه أوكرانيا بصورة كبيرة على منظومات “باتريوت” الأمريكية الصنع لمواجهة هذا النوع من الصواريخ، لكنها لا تمتلك عددًا كافيًا من الصواريخ الاعتراضية.

وتخشى السلطات الأوكرانية من أن تؤدي الهجمات الروسية المتواصلة إلى إلحاق أضرار جديدة بالبنية التحتية الحيوية، خاصة مع اقتراب فصل الشتاء، بما قد يزيد الضغوط على ملايين السكان.
زيلينسكي يتوعد بضرب أهداف داخل روسيا
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن بلاده ستواصل تنفيذ ضربات على أهداف في عمق الأراضي الروسية، معتبرًا أن هذه الهجمات تهدف إلى دفع موسكو نحو إدراك ضرورة إنهاء الحرب.
وقال زيلينسكي إن كييف ستواصل استهداف مواقع روسية، وذلك بعد تأكيد أوكرانيا تنفيذ هجوم على منشأة مرتبطة بقطاع النفط في مدينة توبولسك السيبيرية.

كما حذر الرئيس الأوكراني من استمرار الدعم العسكري الذي تقدمه كوريا الشمالية لروسيا، قائلًا إن موسكو تسلمت دفعة إضافية من الصواريخ الباليستية من بيونج يانج، وتستعد لاستقبال دفعة جديدة من القوات الكورية الشمالية، دون تقديم أدلة على هذه المعلومات.
وكان زيلينسكي قد قدر في وقت سابق عدد الجنود الكوريين الشماليين الذين قد ترسلهم بيونج يانج لدعم القوات الروسية بنحو 50 ألف جندي.
روسيا تعلن إسقاط مئات المسيرات
وفي تطور متصل، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن أنظمة الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 396 طائرة مسيرة أوكرانية خلال 12 ساعة، بينها أعداد كبيرة كانت متجهة نحو مناطق روسية عدة، من بينها محيط موسكو.
وقالت الوزارة إن عمليات الاعتراض جرت بين مساء يوم الإثنين وصباح اليوم الثلاثاء فوق عدد من المقاطعات الروسية، بالإضافة إلى منطقة موسكو وشبه جزيرة القرم.

من جانبه، قال عمدة موسكو سيرغي سوبيانين إن 237 طائرة مسيرة حلقت باتجاه منطقة موسكو منذ مساء الإثنين، مؤكدًا أن معظمها جرى تحييده بواسطة أنظمة الدفاع الجوي على مسافات بعيدة عن العاصمة.
ولم يقدم سوبيانين تفاصيل بشأن حجم الأضرار أو الخسائر الناجمة عن الهجمات.
وتتبادل موسكو وكييف بصورة شبه يومية الهجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة، إذ تقول روسيا إن القوات الأوكرانية تستهدف مناطق سكنية ومنشآت مدنية وطاقة داخل أراضيها، بينما تؤكد موسكو أن ضرباتها تستهدف بصورة رئيسية المنشآت العسكرية والصناعات الدفاعية والبنية اللوجستية في أوكرانيا.



