الديار القطرية تبدأ تنفيذ المرحلة الأولى من علم الروم باستثمارات 220 مليار جنيه
بدأت شركة «الديار القطرية»، الذراع العقارية التابعة لجهاز قطر للاستثمار، أعمال المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي الغربي لمصر، باستثمارات متوقعة تصل إلى نحو 220 مليار جنيه، مع استهداف بدء تسليم وحدات المشروع اعتبارًا من عام 2030، بحسب حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي للشركة في مقابلة مع "الشرق بلومبرغ".
وقال حمد بن طلال آل ثاني، الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية، إن إطلاق المرحلة الأولى يمثل بداية التنفيذ الفعلي للمشروع، الذي يعد أحد أكبر الاستثمارات العقارية والسياحية للشركة في السوق المصرية.
29.7 مليار دولار استثمارات المشروع بالكامل
كانت «الديار القطرية» قد وقعت في نوفمبر 2025 اتفاقية شراكة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتطوير «علم الروم»، ضمن خطة تمتد لنحو 15 عامًا لإقامة مجتمع عمراني وسياحي متكامل.
وتبلغ الاستثمارات الإجمالية المستهدفة للمشروع نحو 29.7 مليار دولار، تشمل تطوير مختلف مكوناته على مراحل متتابعة.
وتسلمت الشركة أرض المرحلة الأولى في مارس الماضي، لتبدأ بعدها استكمال المخطط العام والتصميمات النهائية تمهيدًا لانطلاق الأعمال الإنشائية.
وحدات سكنية وفنادق ومشروعات تجارية
وتضم المرحلة الأولى مجموعة متنوعة من المكونات، تشمل وحدات سكنية وسياحية وفندقية، إلى جانب مشروعات تجارية وترفيهية.
وتقترب استثمارات هذه المرحلة من مليار دولار وفق تقديرات سابقة نقلتها مصادر مطلعة، فيما تستهدف الشركة تطوير المشروع ليصبح وجهة عمرانية وسياحية متكاملة على ساحل البحر المتوسط.
وكانت «الديار القطرية» تستهدف بدء التنفيذ وطرح المرحلة الأولى للبيع خلال الربع الأخير من عام 2026، بالتزامن مع تسويق المشروع داخل السوق المصرية وخارجها، خاصة في دول الخليج، قبل أن تنطلق الأعمال في موعد مبكر عن المخطط السابق.
علم الروم على بعد 50 كيلومترًا من رأس الحكمة
يقع مشروع «علم الروم» شرق مدينة مرسى مطروح على ساحل البحر المتوسط، ويبعد نحو 50 كيلومترًا عن منطقة رأس الحكمة.
ويأتي المشروع ضمن موجة متصاعدة من الاستثمارات الخليجية في الساحل الشمالي المصري، الذي شهد زيادة كبيرة في حجم الاستثمارات عقب إبرام صفقة تطوير رأس الحكمة بين مصر والإمارات بقيمة 35 مليار دولار.
ويمتد الساحل الشمالي الغربي من العلمين إلى السلوم لمسافة تقارب 500 كيلومتر، ويضم عددًا من أهم مناطق التنمية السياحية والعقارية في مصر.
60% من المشروع مكون سكني
وكان الرئيس التنفيذي لشركة الديار القطرية قد أوضح في تصريحات سابقة أن المكون السكني يستحوذ على نحو 60% من مساحة المشروع.
كما يتضمن المخطط مناطق ترفيهية وفنادق تحمل علامات عالمية، بطاقة فندقية تصل إلى نحو 4500 غرفة، بما يعزز الطابع السياحي والاستثماري للمشروع.
الديار القطرية توسع محفظتها العقارية في مصر
ولا تقتصر استثمارات الشركة في السوق المصرية على مشروع «علم الروم»، إذ تمتلك الديار القطرية محفظة أراضٍ تقدر بنحو 64 مليون متر مربع.
وطورت الشركة حتى الآن نحو 8 ملايين متر مربع من هذه الأراضي، بينما تستهدف رفع المساحات المطورة إلى 18 مليون متر مربع خلال السنوات الثلاث المقبلة.
استثمارات خليجية متزايدة بالساحل الشمالي
ويأتي إطلاق المرحلة الأولى من «علم الروم» في وقت يشهد فيه الساحل الشمالي تدفقًا متزايدًا لرؤوس الأموال الخليجية، مدفوعًا بالتوسع في المشروعات السياحية والعقارية الكبرى، إلى جانب طرح الحكومة مساحات جديدة من الأراضي أمام المستثمرين.
وتعول مصر على استمرار نمو الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتعزيز موارد النقد الأجنبي ودعم الاقتصاد، في ظل توقعات حكومية بارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر بأكثر من 10% خلال العام المالي المنتهي في يونيو، ليصل إلى نحو 13.42 مليار دولار، مقابل 12.2 مليار دولار خلال العام المالي 2024-2025.



