عاجل

«من غشنا فليس منا».. الجامع الأزهر يحذر من انهيار الثقة بسبب التدليس

الجامع الأزهر
الجامع الأزهر

أكد المشاركون في ملتقى الجامع الأزهر للقضايا المعاصرة أن الغش والتدليس من أخطر السلوكيات التي تهدد تماسك المجتمع، لما يترتب عليهما من ضياع الحقوق، وإفساد الثقة بين الناس، مشددين على أن الشريعة الإسلامية أقامت المعاملات على الصدق والأمانة والوضوح، وجعلت حفظ الحقوق أساسًا لاستقرار المجتمعات.

جاء ذلك خلال الملتقى الذي عُقد بعنوان: «الغش وخطره على تماسك المجتمع.. رؤية إسلامية»، بحضور الدكتور عبدالرحمن عباس، رئيس قسم العقيدة والفلسفة بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، والدكتور حمدي الهدهد، عميد كلية البنات الأزهرية بالعاشر من رمضان، وأداره الإعلامي محمد جمعة.

الإسلام حرم جميع صور الغش والخداع في المعاملات

وأوضح الدكتور عبدالرحمن عباس أن الإسلام حرم جميع صور الغش والخداع في المعاملات، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من غش فليس مني»، والذي يعد قاعدة عامة تحكم كل صور البيع والشراء وسائر التعاملات، مؤكدًا أن المسلم مطالب ببيان العيوب وعدم إخفائها أو خلط الجيد بالرديء، لأن إخفاء الحقيقة صورة من صور الخيانة.

وأشار إلى أن البركة في التجارة لا تتحقق بكثرة الأرباح، وإنما بالصدق والأمانة، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «فإن صدقا وبينا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما»، مؤكدًا أن الأسواق لا تستقيم إلا إذا قامت على الثقة والوضوح واحترام حقوق المتعاملين.

وأضاف أن آثار الغش تمتد إلى المجتمع كله، إذ تؤدي إلى انتشار الشك بين الناس، وتراجع قيم التعاون والتكافل، وتحل الأنانية والخداع محل الصراحة والإخلاص، وهو ما ينعكس سلبًا على استقرار المجتمع وأمنه.

وأكد أن القرآن الكريم أمر بأداء الأمانات إلى أهلها، كما جعل النبي صلى الله عليه وسلم خيانة الأمانة من علامات النفاق، مشيرًا إلى أن الالتزام بالأمانة والابتعاد عن الغش يمثلان حجر الأساس في بناء مجتمع يحفظ الحقوق ويعزز الثقة بين أفراده، ويضمن استقرار المعاملات وتحقيق العدالة وصيانة القيم الأخلاقية التي دعا إليها الإسلام.

تم نسخ الرابط