شريف الشباشي: علينا التعامل مع القضايا الدينية بعيدًا عن الانفعال
علق الكاتب والمفكر شريف الشباشي على واقعة الفتاة التي أثارت جدلًا داخل أحد المولات الشهيرة بسبب الصلاة في مصلى مخصص للزوار، مؤكدًا أن الواقعة في مجملها «محزنة»، معربًا عن شكوكه في صحة بعض التصريحات التي نُسبت إلى مدير المطعم خلال الواقعة.
وقال شريف الشباشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «البصمة»، إن من الصعب أن يتصور أن مدير المطعم قال العبارة المنسوبة إليه بشأن مقارنة الصلاة بالتبول، موضحًا أنه لا يتصور أن يصدر مثل هذا التشبيه من شخص، سواء كان مسلمًا أو مسيحيًا، لأن الصلاة شعيرة دينية لا يمكن مقارنتها بمثل هذه الأمور.
«أي حاجة فيها دين تلاقي مزايدات»
وأشار الشباشي إلى أن أي واقعة يكون الدين طرفًا فيها تتحول سريعًا إلى حالة من المزايدات والاتهامات، قائلًا إن هناك حالة من «الفوران والهيجان» حول مثل هذه الوقائع، وهو أمر وصفه بالمحزن.
وأضاف أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تشهد حالة من الاستقطاب الشديد، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشعائر والمعتقدات الدينية.
انتقاد تحويل الصلاة إلى استعراض
وتطرق الكاتب والمفكر إلى ملابسات الواقعة، مشيرًا إلى أن صاحبة الشكوى لم تكن الفتاة نفسها، وإنما صديقتها، معتبرًا أن الأمر تحول إلى نوع من المزايدة باسم الدين.
وقال إن الصلاة لها مواقيت معلومة، ويمكن لمن يريد أداءها أن يخطط لوقته وفقًا لهذه المواقيت، خاصة أن مواعيد الصلاة معلنة ومتاحة للجميع.
وأضاف أن من يعلم موعد الصلاة يمكنه أن يتحرك مبكرًا ويؤديها في المكان المخصص لها، بدلًا من أن يتحول الأمر إلى «استعراض» أمام الآخرين، بحسب تعبيره.
«ده افتئات على حقوق الناس»
وأكد الشباشي أن أداء الشعائر الدينية يجب أن يتم مع احترام حقوق الآخرين، مشيرًا إلى أن وجود مصلى أو مسجد داخل المكان يوفر بالفعل مساحة مناسبة لأداء الصلاة.
وتابع أن تحويل الأمر إلى مواجهة أو أزمة يمثل، من وجهة نظره، «افتئاتًا على حقوق الناس»، خاصة إذا كان المكان يوفر بالفعل مكانًا مخصصًا للصلاة.
«عندنا حالة استقطاب على السوشيال ميديا»
وأشار شريف الشباشي إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة للاستقطاب، موضحًا أن أي واقعة مرتبطة بالدين قد تتحول سريعًا إلى موجة من الجدل والانقسام.
وقال إن هناك حالة من «الهيستيريا» على مواقع التواصل الاجتماعي كلما تعلق الأمر بالدين، مؤكدًا أن التعامل مع هذه القضايا يجب أن يكون بعيدًا عن الانفعال والمزايدات.
الشباشي: الدين لا يقول هذا
واختتم الكاتب والمفكر حديثه بالتأكيد على ضرورة التعامل مع القضايا الدينية بعقل وهدوء، قائلًا إن حالة الاستقطاب والاتهامات المتبادلة لا تعبر عن صحيح الدين، مضيفًا: «الدين لا يقول هذا إطلاقًا».


