في الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت.. سيرين عبد النور: كي لا ننسى
أحيت الفنانة اللبنانية سيرين عبد النور الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في 4 أغسطس 2020، من خلال منشور عبر منصة "إكس" استذكرت فيه ضحايا الكارثة ودعت إلى تحقيق العدالة.
وقالت:"كي لا ننسى صارو 6 سنين"، قبل أن تستعرض تفاصيل الحادث، مشيرة إلى أن انفجار مرفأ بيروت وقع نتيجة اشتعال نحو 2750 طنًا من مادة نترات الأمونيوم المخزنة في العنبر رقم 12 دون مراعاة شروط السلامة، ما أسفر عن مقتل أكثر من 220 شخصًا وإصابة الآلاف، إلى جانب دمار واسع في العاصمة اللبنانية.
ووجهت رسالة تضامن مع أسر الضحايا، قائلة: "الله يصبر قلب كل أم وأب وكل إنسان على فقدان أولادهم وأهاليهم."
كما أعربت عن أسفها لعدم التوصل إلى العدالة حتى الآن، مضيفة: "الله يصبر قلوبهم إنو لهلق بعدها العدالة والحقيقة مفقودين!".
.
وكان استعاد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري، ذكرى انفجار مرفأ بيروت، مؤكدا أن آثار الانفجار ما زالت حاضرة في ذاكرة اللبنانيين، رغم مرور ست سنوات على الكارثة.
وكتب سعد الحريري عبر حسابه على منصة «إكس»: «ما زال دوي الانفجار يدوي في ذاكرتنا بعد ست سنوات ظل خلالها السؤال معلقًا في سماء بيروت: من تسبب بانفجار مرفأ بيروت؟ من يحقق العدالة للشهداء والجرحى والمنكوبين؟ متى تنطلق المحاسبة لنصل إلى الحقيقة؟»
وشدد رئيس الوزراء اللبناني الأسبق على ضرورة حسم ملف التحقيقات والوصول إلى الحقيقة، مؤكدًا أن الوقت حان لاتخاذ خطوات قضائية واضحة، قائلا: «حان وقت القرار الاتهامي وحان وقت بدء المحاكمة».
بينما استذكر السياسي اللبناني البارز فؤاد مخزومي ذكرى انفجار مرفأ بيروت، مؤكدًا أن الحادث يمثل واحدة من أكبر المآسي التي أصابت لبنان، ومجددًا تضامنه مع أهالي الشهداء والجرحى الذين يواصلون المطالبة بالحقيقة والعدالة.
وقال مخزومي، عبر حسابه على منصة «إكس»، إن قضية انفجار المرفأ لا تخص عائلات الضحايا وحدها، وإنما هي «قضية وطن بأكمله»، مشددا على أن بناء دولة تحترم مواطنيها لا يمكن أن يتحقق دون محاسبة المسؤولين، مهما علت مواقعهم.
وأكد أن استمرار تأجيل العدالة يمثل ظلما متواصلا، مطالبًا بأن يأخذ القضاء مجراه بعيدًا عن أي تدخل أو تعطيل، وصولًا إلى كشف الحقيقة كاملة وإنصاف ضحايا الانفجار.
وشدد مخزومي على ضرورة الوصول إلى العدالة ومحاسبة المسؤولين عن هذه المأساة، مؤكدًا أن كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا يمثلان حقًا لا يمكن التنازل عنه.
وأحيت الفنانة اللبنانية إليسا ذكرى انفجار مرفأ بيروت، مؤكدة أن مرور السنوات لم يكن كافيًا لمحو آثار الفاجعة من ذاكرة اللبنانيين، ولا الجراح التي تركها الانفجار في المدينة وأبنائها.
وكتبت إليسا عبر حسابها على منصة «إكس»: «كل الوقت بالدني ما بينسّينا جرح ٤ آب يللي بعدو معلّم على بيروت وأجسام ولاد المدينة وذاكرة كل لبناني».
وشددت الفنانة اللبنانية على تمسكها بحق الضحايا وذويهم في معرفة الحقيقة وتحقيق العدالة، مؤكدة: «ما رح ننسى وما رح نسامح كل مين كان السبب، وما رح نوقف نطالب بالمحاسبة والعدالة لو قد ما حاولوا يعرقلوا وينسّونا».
وفي ختام رسالتها، وجهت إليسا دعاءً للبنان وأبنائه، مشيدة بصمود اللبنانيين وقدرتهم على إعادة الحياة إلى بيروت رغم الألم، قائلة: «الله يحمي لبنان وولاده يللي خلّوا هالمدينة ترجع توقف»، واختتمت رسالتها بعلمي لبنان ورموز تعبر عن المحبة والتضامن.
وتحيي لبنان، اليوم، الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، وسط مراسم رسمية وشعبية، وترقب لصدور القرار الاتهامي في القضية خلال الأشهر المقبلة، في وقت أعلنت فيه سفارة الجمهورية اللبنانية لدى الكويت إغلاق أبوابها بهذه المناسبة.
وأوضحت السفارة، في بيان، أن الإغلاق يوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026 يأتي تنفيذًا لمذكرة صادرة عن رئاسة مجلس الوزراء اللبنانية، على أن تستأنف أعمالها صباح الأربعاء 5 أغسطس، مؤكدة أن الخطوة تأتي تضامنًا مع أسر الضحايا والجرحى واستذكارًا للكارثة التي لا تزال تمثل واحدة من أكثر المحطات إيلامًا في تاريخ لبنان الحديث.
الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت
وبهذه المناسبة، قال الرئيس اللبناني جوزف عون إن الرابع من أغسطس يظل يومًا محفورًا في ذاكرة اللبنانيين، مضيفًا: "يقف لبنان كله أمام جرح لم يشف وذاكرة لم تنطفئ"، مشيرًا إلى أن انفجار المرفأ حوّل شريان الحياة والاقتصاد إلى مسرح لمأساة غير مسبوقة، بعدما أودى بحياة أبرياء وأوقع مئات الجرحى وخلّف دمارًا واسعًا في العاصمة بيروت.
وفي السياق ذاته، عقد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اجتماعًا وزاريًا دوريًا في السراي الكبير، تناول عددًا من الملفات، أبرزها الأوضاع في الجنوب اللبناني، والاعتداءات الإسرائيلية، وملف التحقيق في انفجار مرفأ بيروت.
وقال وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، عقب الاجتماع، إن رئيس الحكومة استهل الجلسة بالحديث عن الاعتداءات الإسرائيلية والتفجيرات التي تنفذها قوات الاحتلال، مشيرًا إلى استمرار الاتصالات التي يجريها جوزف عون ورئيس الحكومة مع الدول الصديقة والشقيقة، إضافة إلى آلية المراقبة الدولية، بهدف حشد الدعم لوقف هذه الاعتداءات.
وفي ما يتعلق بتحقيقات انفجار المرفأ، أكد سلام أن هناك ترقبًا لصدور القرار الاتهامي خلال "أشهر معدودة"، مشيرًا إلى أن مسار التحقيق شهد تقدمًا بعد إزالة العراقيل القضائية التي كانت تعترضه، مع التشديد على احترام استقلالية السلطة القضائية والفصل بين السلطات.
كما تناول الاجتماع ملف المفاوضات الرامية إلى تحقيق انسحابات إسرائيلية متتالية من الأراضي اللبنانية وصولًا إلى الانسحاب الكامل، إضافة إلى متابعة أوضاع الجنوب، حيث جرى استعراض أعمال مسح الأضرار وإزالة الأنقاض وفتح الطرق، إلى جانب بدء ترميم الجسور اعتبارًا من الأربعاء، والعمل على إعادة خدمات المياه والكهرباء والاتصالات إلى المناطق المتضررة.