أستاذ استشعار عن بعد: الأقمار الصناعية يمكنها رصد تحركات سطح الأرض
أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد، أهمية دمج بيانات الأقمار الصناعية مع القياسات الأرضية لتحسين القدرة على دراسة حركة سطح الأرض ورصد التغيرات الجيولوجية، قائلًا أن تقنيات الاستشعار عن بعد، خاصة الأقمار الصناعية الرادارية، تمكن العلماء من قياس معدلات الإزاحة أو التشوهات التي تحدث على سطح الأرض، سواء كانت هبوطًا أو ارتفاعًا في المناطق المختلفة.
التحقق الأرضي يظل عنصر أساسي للتأكد من دقة البيانات القادمة من الأقمار الصناعية
وأوضح العسكري، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي أحمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن التحقق الأرضي يظل عنصر أساسي للتأكد من دقة البيانات القادمة من الأقمار الصناعية، مشيرًا إلى أن الجمع بين الرصد الفضائي والقياسات الميدانية يساعد في بناء نماذج علمية أكثر دقة.
وأضاف أن هذه المنظومة يمكن أن تسهم في تنفيذ ما يعرف بـ"التقسيم الزلزالي الدقيق" أو "المايكروزونيشن"، بهدف تحديد المناطق الأكثر عرضة للحركة الأرضية ووضع خطط أفضل للاستعداد.
وأشار إلى إمكانية التعاون مع المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية لتبادل البيانات وإجراء دراسات مشتركة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو رفع جاهزية المجتمع وتحسين القدرة على التعامل مع أي أحداث مستقبلية، مشددًا على أن بناء مجتمع قادر على التكيف مع المخاطر الطبيعية يتطلب وعيًا علميًا، وتعاونًا بين مؤسسات الدولة والمواطنين، والاستفادة من البيانات الحديثة في توجيه الموارد إلى المناطق الأكثر احتياجًا.
أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد، أن التنبيهات التي ظهرت على بعض الهواتف المحمولة قبل أو أثناء حدوث الزلزال لم تكن عملية تنبؤ بالهزة الأرضية، وإنما جاءت نتيجة رصد الاهتزازات التي حدثت بالفعل عبر أجهزة استشعار موجودة داخل الهواتف.
سرعة وصول التنبيه تختلف وفقًا لقرب أو بُعد المستخدم عن بؤرة الزلزال
وقال إن بعض أجهزة الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد تحتوي على مستشعرات تعرف باسم "الإكسلروميتر"، وهي قادرة على التقاط الاهتزازات والحركات الأرضية، موضحًا أن هذه التقنية لم تتوقع وقوع الزلزال، لكنها رصدت الموجات الزلزالية بعد حدوثها.


