هشام العسكري: زلزال الفجر ظاهرة طبيعية.. والتربة تحدد درجة الإحساس به
أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد، أن الزلزال الذي وقع فجر اليوم يُعد من الظواهر الطبيعية المرتبطة بالنشاط الجيولوجي للمنطقة، موضحًا أن قوته لم تكن كبيرة، وأن درجة إحساس المواطنين به تختلف وفقًا لعدد من العوامل، قائلًا إن منطقة خليج السويس والبحر الأحمر معروفة بنشاطها الزلزالي منذ آلاف وملايين السنين، موضحًا أن ما حدث يمكن تفسيره بأنه إعادة تنشيط طبيعي لأحد الصدوع الموجودة بالمنطقة.
الإحساس بقوة الزلزال لا يعتمد فقط على مقدار قوته
وأضاف العسكري، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامي احمد موسى، ببرنامج «على مسئوليتي»، المذاع على قناة «صدى البلد»، أن الإحساس بقوة الزلزال لا يعتمد فقط على مقدار قوته، وإنما يتأثر بعوامل أخرى، من بينها طبيعة التربة، وارتفاع المباني، وتصميم المنشآت، ومدى قدرتها على تحمل الحركة الأرضية.
وأوضح أن التربة الرسوبية أو المشبعة بالمياه قد تؤدي إلى زيادة الإحساس بالموجات الزلزالية، بينما تقل حدة الإحساس عند مرور الموجات في الصخور الصلبة، مشيرًا إلى أن الأشخاص الموجودين في الأدوار العليا بالمباني المرتفعة يشعرون بالهزة بصورة أكبر مقارنة بمن يتواجدون في الأدوار المنخفضة، بسبب اختلاف استجابة المباني لحركة الأرض.
وأكد أن اختلاف إحساس المواطنين بالزلزال أمر طبيعي، ولا يعني بالضرورة اختلاف قوة الهزة نفسها من مكان لآخر.
أكد الدكتور هشام العسكري، أستاذ الاستشعار عن بعد، أن التنبيهات التي ظهرت على بعض الهواتف المحمولة قبل أو أثناء حدوث الزلزال لم تكن عملية تنبؤ بالهزة الأرضية، وإنما جاءت نتيجة رصد الاهتزازات التي حدثت بالفعل عبر أجهزة استشعار موجودة داخل الهواتف.
سرعة وصول التنبيه تختلف وفقًا لقرب أو بُعد المستخدم عن بؤرة الزلزال
وقال إن بعض أجهزة الهواتف التي تعمل بنظام أندرويد تحتوي على مستشعرات تعرف باسم "الإكسلروميتر"، وهي قادرة على التقاط الاهتزازات والحركات الأرضية، موضحًا أن هذه التقنية لم تتوقع وقوع الزلزال، لكنها رصدت الموجات الزلزالية بعد حدوثها.
وأوضح أن سرعة وصول التنبيه تختلف وفقًا لقرب أو بُعد المستخدم عن بؤرة الزلزال، مشيرًا إلى أن الأشخاص القريبين من مركز الهزة قد تصلهم الإشارة بشكل أسرع من المتواجدين في مناطق بعيدة.
وشدد على أن ما حدث لا يُعد نظام إنذار مبكر للزلازل، ولا يمكن اعتباره قدرة على التنبؤ بها، مؤكدًا أن العلم حتى الآن لم يتوصل إلى إمكانية تحديد موعد ومكان وقوة الزلزال قبل وقوعه.
وأشار إلى أن التنبؤ الحقيقي بالزلازل يعني تحديد مكان الزلزال وموعده وقوته وعمق البؤرة قبل حدوثه، وهو أمر لم يتحقق علميًا حتى الآن.



