بناءً على التطورات والمستجدات المتلاحقة بما يتعلق في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اتفاق غزة، فحسب مصدر مصري مطلع لقناة القاهرة الإخبارية فإن القاهرة سوف تستضيف قريبًا اجتماعًا يضم وسطاء التفاوض؛ للتأكيد على التزام جميع الأطراف بتنفيذ بنود المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، وتنفيذ الدخول بالمرحلة الانتقالية الثانية بخطة ترامب للسلام.
إن التطورات والمستجدات الأخيرة التي جرت من خلال استضافة القاهرة لاجتماعات الفصائل الفلسطينية، والوصول إلى تفاهمات فلسطينية مصرية مشتركة بما يتعلق بالمضي قدمًا في إيجابية اللقاءات من أجل الانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، وتواصل الجهود المكثفة لجمهورية مصر العربية مع الوسطاء؛ جعل مجريات الأحداث تأخذ طابعًا إيجابيًا نحو البناء على لقاءات القاهرة، الذي جعل الرئيس الأمريكي يرحب بمجريات التطورات والمستجدات التي تمهد الطريق قريبًا لواقع جديد لقطاع غزة، مختلف تمامًا عن واقع الحرب المستمرة والعدوان المتواصل لأكثر من عامين ونصف على التوالي.
إن إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن التوصل لاتفاق تاريخي لاستكمال خطة السلام لغزة يأتي ضمن جهود الوسطاء، الجهود المكثفة والمتواصلة وخصوصًا من جمهورية مصر العربية التي لعبت دورًا بارزًا ومهمًا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل الفلسطينية خلال اجتماعات القاهرة، والتي جعلت من حركة حماس تكون أكثر مرونة وأكثر انفتاحًا في الموقف والرأي ولا سيما في اللقاءات الأخيرة مع الأشقاء المصريين.
إن هذا الإعلان يعتبر خطوة متقدمة نحو المضي قدمًا في الدخول بالمرحلة الانتقالية الثانية من خطة ترامب، الأمر الذي يعني أن الأيام القادمة القريبة سوف تشهد تطورات سريعة والإعلان عن اتفاق منبثق عن التفاهمات الأخيرة بين الوسطاء وحركة حماس والفصائل الفلسطينية، التفاهمات التي ستقود إلى حلول واقعية سوف يلمسها سكان قطاع غزة، وعلى رأسها دخول حكومة التكنوقراط (اللجنة الوطنية) للقطاع، الأمر الذي يعني أن البدء في إنجاز متطلبات واحتياجات سكان القطاع على كافة الصعد والمستويات سوف تتحقق وفق الأولويات المطلوبة.
إن انتخاب خليل الحية رئيسًا للمكتب السياسي لحماس أعطى فرصة قوية للحركة والوسطاء، وعلى رأسهم جمهورية مصر العربية، للقيام بوضع حلول وبدائل لكافة العراقيل والعقبات السابقة التي منعت الوصول لأي اتفاق سابق. واليوم، بما يتعلق بموضوع نزع السلاح فهو أمر من الممكن تسويته من خلال تسليمه لطرف ثالث فلسطيني، والذي أعتتقد سيكون من مهام اللجنة الوطنية لإدارة غزة.
إن التوصل لهذا الإنجاز جاء نتيجة ثمرة جهود الوسطاء من مصر وقطر وتركيا من جهة، ونتيجة لعب بعض القيادات الوطنية الفلسطينية المشاركة في لقاءات القاهرة دورًا رئيسيًا ومحوريًا في تقريب وجهات النظر بين الفصائل والوسطاء الذي أنجز عنه الإعلان عن الاتفاق.