سياسي يشيد برد فعل المصريين بعد حادثة سفن دمياط: لا تهاون في حماية البلاد
أكد الكاتب والباحث السياسي عمار علي حسن أن رد فعل المصريين تجاه حادثة سفن الغاز في ميناء دمياط يمثل الجانب الأهم في الواقعة، مشيدًا بحالة الرفض الشعبي لأي مساس بأمن البلاد أو مقدراتها.
وقال في تغريدة عبر منصة «إكس»: «أهم ما في حادثة ضرب سفينتي الغاز بميناء دمياط، أيا كان مرتكبها، هو رد فعل المصريين، الذي لا يقبل تهاون أو تراخي أو مسار في اتجاه ضعف أو ضعة أو تهاون أو انهزام. ويعلق الجرس في رقبة القط، رابطا شرعية السلطة بحماية البلاد، والجاهزية بالعمل على الأرض وليس بالدعايات الملونة، والقدرة بمواجهة أي عدو خارجي، وأولها الصدق مع الشعب، فلا شيء الآن يمكن اخفاؤه، ولا ذريعة يمكن تسويقها في ظل ثورة الاتصال».
وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الخميس، نفيها أي مسؤولية عن الهجوم الذي استهدف وحدة التخزين والتغييز العائمة للغاز الطبيعي في ميناء دمياط المصري، مؤكدة أن طهران لم تنفذ هذه العملية ولا توجد لديها أي نية للقيام بها.
طهران تنفي المسؤولية
ونقلت صحيفة "النهار" عن مصدر في الخارجية الإيرانية قوله إن العلاقات بين إيران ومصر راسخة ومتينة، وتقوم على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، نافيًا أي صلة لإيران بالهجوم الذي أدى إلى اندلاع حريق امتد من سفينة إلى أخرى داخل الميناء.
اتهامات لإسرائيل
وفي المقابل، ألمح المصدر إلى احتمال وقوف إسرائيل وراء الهجوم، معتبرًا أنها تمتلك سجلًا طويلًا في تنفيذ عمليات التضليل والحرب النفسية، مستشهدًا بما وصفه بعمليات "العلم الكاذب"، ومنها "عملية سوزانا" أو ما يعرف بـ"فضيحة لافون" عام 1954.

كما أشار المصدر إلى ما قال إنه انخراط أوكرانيا خلال الأشهر الماضية في عمليات مشابهة، مدعيًا وجود تعاون مع إسرائيل لتنفيذ عمليات تضليل في المنطقة بهدف توسيع نطاق الحرب، وفقًا لتصريحاته.
تحقيقات مصرية مستمرة
وفي السياق نفسه، أعلن مجلس الوزراء المصري أن التحقيقات الأولية أظهرت أن الحريق الذي اندلع يوم الثلاثاء، على متن سفينتين داخل ميناء دمياط، نجم عن هجوم بطائرة مسيّرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الواقعة حتى الآن.
وأوضح المجلس، في بيان، أن الجهات المختصة تواصل استكمال التحقيقات للوقوف على ملابسات الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على الأمن القومي والمصالح المصرية.
وذكرت مصادر تجارية مطلعة أن الطائرة المسيّرة أصابت ناقلة التخزين العائمة الأمريكية "إنرجوس وينتر"، مما أدى إلى اندلاع حريق امتد لاحقًا إلى سفينة "جازلوج سالم".
ويأتي الحادث في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة وتأثيرها المحتمل على أمن الملاحة في البحر المتوسط وقناة السويس، التي تمثل أحد أهم ممرات التجارة والطاقة العالمية.