عاجل

التوتر بعد الأربعين.. كيف يهدد القلب والمخ ويترك بصماته على المظهر؟

التوتر
التوتر

لا يقتصر تأثير التوتر على الحالة النفسية فقط، بل يمتد ليترك آثارًا واضحة على صحة الجسم والمظهر الخارجي، خاصة مع التقدم في العمر فمع تجاوز سن الأربعين، يصبح الجسم أقل قدرة على تحمل الضغوط اليومية، ما يزيد من مخاطر الإصابة بمشكلات صحية قد تطال القلب والمخ، إلى جانب ظهور تغيرات ملحوظة في البشرة والشعر.

التوتر المزمن.. خطر يتفاقم مع التقدم في العمر

قال الدكتور عمرو مسعد، أخصائي التغذية العلاجية، في تصريحات تلفزيونية، إن التوتر المزمن يعد من أكثر الاضطرابات النفسية التي تؤثر في الصحة العامة، موضحًا أن استمرار التعرض للضغوط يؤدي إلى ارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول لفترات طويلة، وهو ما ينعكس سلبًا على وظائف الجسم، خاصة بعد سن الأربعين، عندما تقل قدرة الجسم على مقاومة الإجهاد المستمر.

وأشار إلى أن التوتر لا يؤثر فقط في الصحة الداخلية، بل ينعكس أيضًا على المظهر الخارجي، إذ تبدأ مجموعة من العلامات في الظهور تدريجيًا مع استمرار الضغوط النفسية.

التوتر المزمن

احتباس السوائل وانتفاخ الوجه

وأوضح مسعد أن ارتفاع هرمون الكورتيزول الناتج عن التوتر المزمن قد يؤدي إلى احتباس السوائل داخل الجسم، وهو ما يسبب انتفاخًا في الوجه أو الأطراف، ويمنح الشخص مظهرًا أكثر إرهاقًا أو أكبر من عمره الحقيقي.

اضطرابات هرمونية وزيادة شعر الوجه لدى النساء

وأضاف أن التوتر قد يؤثر في توازن الهرمونات، الأمر الذي قد يؤدي في بعض الحالات إلى زيادة نمو شعر الوجه لدى النساء، خاصة في مناطق الذقن والشفة العليا وخط الفك. وأكد أن هذه الحالة قد تكون مرتبطة أيضًا بأسباب هرمونية أخرى، ما يستدعي استشارة الطبيب لتحديد السبب والحصول على العلاج المناسب.

تساقط الشعر والشيب المبكر

ولفت أخصائي التغذية العلاجية إلى أن الضغوط النفسية المستمرة قد تؤدي إلى زيادة معدلات تساقط الشعر بشكل ملحوظ، كما تشير بعض الدراسات إلى أن التوتر المزمن قد يسرّع ظهور الشيب لدى الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي لذلك، نتيجة تأثيره في الخلايا المسؤولة عن إنتاج صبغة الشعر.

أهمية السيطرة على التوتر

وأكد مسعد أن الحد من التوتر لا ينعكس فقط على تحسين الحالة النفسية، بل يسهم أيضًا في الحفاظ على صحة القلب والمخ، والحد من التغيرات التي قد تصيب البشرة والشعر مع التقدم في العمر، مشددًا على أهمية اتباع نمط حياة صحي، والحصول على قسط كافٍ من النوم، وممارسة النشاط البدني بانتظام لتقليل آثار الضغوط اليومية.

تم نسخ الرابط