بنسبة 10%.. إيران تعلق رسوم الشحن على السفن الأجنبية لنقل منتجات الطاقة
كشفت إيران عن إجراءات جديدة تستهدف دعم تجارة الطاقة والتعامل مع أزمة الإمدادات، في مقدمتها تعليق رسوم شحن بنسبة 10% على السفن الأجنبية التي تنقل النفط والغاز السائل من وإلى البلاد، بالتزامن مع خطة حكومية لخفض استهلاك الكهرباء والغاز والتوسع في استخدام الطاقة الشمسية.
وأفادت وكالة «فارس» بأن مكتب الشؤون القانونية في رئاسة الجمهورية وجه رسالة إلى نائب وزير النفط تتضمن وقف تحصيل الرسوم المفروضة على نقل النفط والغاز السائل المستورد والمصدر بواسطة السفن التابعة لأساطيل أجنبية.
وأوضحت الوكالة أن الرسوم كانت تمثل عبئًا إضافيًا على شركات الشحن، وترفع تكلفة نقل شحنات الطاقة، مشيرة إلى أن تعليقها قد يساعد في تقليل تكلفة النقل البحري وتشجيع شركات الشحن الأجنبية على مواصلة نقل النفط والغاز من إيران وإليها.

تسهيلات جديدة لشحنات الطاقة
وتأتي الخطوة في وقت تسعى فيه طهران إلى الحفاظ على حركة تجارة الطاقة وتقليل تكاليفها، إذ تستهدف الرسوم الجديدة تحفيز الناقلات الأجنبية على العمل في هذا القطاع من خلال خفض الأعباء المرتبطة بعمليات الشحن.
وفي الوقت نفسه، تتحرك الحكومة الإيرانية داخليًا لتقليص استهلاك الطاقة، خاصة مع الاستعداد لفصل الشتاء وما قد يصاحبه من ضغوط على إمدادات الكهرباء والغاز.
إغلاق منشآت حكومية لتقليل الاستهلاك
وأعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، خلال اجتماع للجنة الوقود، خطة لترشيد الاستهلاك تشمل إعادة تنظيم عدد من المنشآت الحكومية، من بينها قاعات المؤتمرات وحمامات السباحة والمباني التي لا تتوافق مع متطلبات كفاءة استهلاك الطاقة.
ووفقًا لوكالة «إرنا»، ناقش الاجتماع أوضاع الاحتياطيات الاستراتيجية ومعدلات استهلاك الوقود، إلى جانب الإجراءات المقرر تنفيذها لإدارة الطلب على الكهرباء والغاز خلال فصل الشتاء، بحضور وزراء الداخلية والنفط والطاقة والصناعة والتجارة.
وأكد بزشكيان ضرورة إطلاق جهد وطني لترشيد استهلاك الطاقة، مع تعزيز دور المؤسسات المحلية والمساجد ووسائل الإعلام في نشر الوعي بأهمية خفض الاستهلاك.
وشدد على أن الحكومة يجب أن تبدأ بنفسها، موضحًا أنه يتابع إجراءات ترشيد الطاقة داخل المجمع الرئاسي.

الطاقة الشمسية تدخل على خط الأزمة
وتتضمن الخطة الإيرانية تسريع تركيب ألواح الطاقة الشمسية على أسطح المنشآت الحكومية، بما فيها مباني المحافظات، إلى جانب اعتماد أنظمة أكثر كفاءة في الإضاءة والتدفئة داخل المؤسسات الحكومية.
كما دعا بزشكيان إلى التوسع في تركيب أنظمة الطاقة الشمسية المنزلية في عدد من المحافظات، بما يساهم في تخفيف الضغط على شبكات الكهرباء.
حماية القطاعات الصناعية
وفي الوقت نفسه، أكد الرئيس الإيراني ضرورة استمرار إمدادات الطاقة للقطاعات الإنتاجية والصناعية، محذرًا من تأثير نقص الوقود ووسائل التدفئة على استمرارية الإنتاج.
ووجه بتوفير بدائل للوقود ومعدات التدفئة في المناطق التي قد تواجه نقصًا في الإمدادات، إلى جانب تطوير طرق بديلة لتأمين الوقود وتعزيز التعاون بين الجهات المعنية لتلبية احتياجات المنشآت الإنتاجية.
واختتم بزشكيان توجيهاته بالتشديد على استمرار التنسيق بين الأجهزة الحكومية وعقد اجتماعات دورية لمراجعة أوضاع الطاقة، مع إعداد تعليمات تنفيذية جديدة تهدف إلى ضمان استقرار إمدادات الكهرباء والغاز والوقود.



