أستاذ اجتماع: كليات القمة مش طريق النجاح الوحيد.. والإعلام لازم يغيّر الثقافة
أكدت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، أن وسائل الإعلام تلعب دورًا حاسمًا في تغيير نظرة المجتمع لفكرة “كليات القمة” والمجموع، مشددة على ضرورة توجيه الأسر والطلاب نحو الاختيار الصحيح المبني على القدرات لا الضغوط.
المسارات التعليمية المختلفة
وأوضحت أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، أن الإعلام يجب أن يقدم صورة واضحة عن المسارات التعليمية المختلفة، سواء الأدبية أو العلمية، مع ربط كل مسار بالفرص المتاحة له، دون تهويل أو تضليل، بحيث يكون الطالب قادرًا على اتخاذ قرار مناسب لقدراته.
وأضافت أن دور الإعلام لا يقتصر على الشاشة فقط، بل يمتد إلى منصات التواصل الاجتماعي، نظرًا لكونها الأكثر تأثيرًا على الشباب، مؤكدة أهمية عرض نماذج ناجحة من مختلف المجالات لكسر فكرة أن النجاح مرتبط بكلية معينة.
تجنب إثارة الجدل والضجة
وشددت على ضرورة تجنب إثارة الجدل والضجة خلال فترة امتحانات الثانوية العامة، لأن ذلك يخلق حالة من القلق والتوتر لدى الأسر والطلاب، ويضخم من حجم الضغوط النفسية المرتبطة بهذه المرحلة.
وأكدت أن المرحلة الحالية تتطلب نشر الوعي بالبدائل التعليمية الجديدة، خاصة مع تطور نظم التعليم وظهور مسارات متعددة تتوافق مع سوق العمل، مشيرة إلى أن التوعية الإعلامية قادرة على تغيير الثقافة المجتمعية ودعم فكرة أن النجاح له أكثر من طريق.
وأضافت أن الهدف هو بناء وعي حقيقي لدى الأسرة والطالب، يدفعهم للنظر إلى المستقبل بشكل أوسع، واستغلال القدرات الفردية بشكل صحيح بعيدًا عن القوالب التقليدية.
وفي سياق متصل، أجابت الدكتورة هند فؤاد، أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، عن تساؤل حول مدى ارتباط النجاح بمجموع الثانوية العامة واختيار المسار التعليمي، مؤكدة أن لكل طالب قدرات مختلفة يجب اكتشافها وتنميتها.
وأوضحت أستاذ علم الاجتماع بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية، خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، أن هناك طلابًا يمتلكون قدرات على الحفظ، وآخرين يتميزون بسرعة الفهم أو التحليل، وهو ما يتطلب تطبيق اختبارات علمية داخل المدارس لتحديد ميول وقدرات كل طالب، حتى لا يقع في حيرة عند اختيار المسار بين العلمي والأدبي.

سوق العمل لم يعد مرتبا بالتخصص الدراسي التقليدي
وأضافت أن سوق العمل لم يعد مرتبطًا بالتخصص الدراسي التقليدي، خاصة مع انتشار فرص العمل عبر الإنترنت، مشيرة إلى أن هناك نماذج ناجحة لأشخاص غيّروا مجالاتهم تمامًا وحققوا نجاحات كبيرة في مجالات مختلفة مثل الكتابة والفنون.
وأكدت أن النجاح لا يرتبط بدرجات الثانوية العامة فقط، بل هو عملية مستمرة تعتمد على التعلم والتطوير الذاتي، لافتة إلى أن الإنترنت أتاح فرصًا واسعة للحصول على دورات تدريبية وتنمية المهارات بسهولة.
دعم القدرات وعدم حصر النجاح في مسار واحد
وأشارت إلى أن تنوع القدرات بين الأفراد أمر طبيعي، فهناك من يميل إلى الفنون بمختلف أشكالها، وآخرون يبرعون في مجالات أخرى، وهو ما يتطلب من الأسرة دعم هذه القدرات وعدم حصر النجاح في مسار واحد.
وشددت على أن جميع التخصصات متكاملة ومترابطة، ولا يمكن الاستغناء عن أي منها، لأن المجتمع يقوم على تكامل الأدوار بين مختلف المجالات، سواء العلمية أو الأدبية، بما يحقق التوازن والتنمية الشاملة.