عاجل

نذير "الانتفاضة الثالثة".. هل خرجت الأوضاع في الضفة الغربية عن السيطرة؟

الضفة
الضفة

تتصاعد المخاوف الدولية والإقليمية من انزلاق الأوضاع في الضفة الغربية المحتلة نحو انفجار شامل، في ظل تحذيرات أمنية إسرائيلية غير مسبوقة من احتمال اندلاع انتفاضة فلسطينية ثالثة، حيث تأتي هذه التطورات على خلفية تصاعد وتيرة العنف واعتداءات المستوطنين، مما دفع القيادة العسكرية الإسرائيلية للتحذير من فقدان السيطرة على الأرض.

تصعيد ميداني وتصادم في نابلس

واستعرض تقرير لقناة "العربية"، أن الأيام القليلة الماضية شهدت تصعيدا ميدانيا خطيرا، حيث سجلت قرية تل جنوب غربي نابلس مواجهات دامية عقب هجوم شنه مستوطنون، أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين وجنديين إسرائيليين، حيث أثارت هذه الحادثة مخاوف من دخول المنطقة في حلقة مفرغة من الهجمات الانتقامية التي قد تمتد لتشمل كافة مدن الضفة.

تحذيرات أمنية وقرارات سياسية

وأفاد التقرير أنه وفقا لما أوردته القناة 12 الإسرائيلية، فإن مسؤولين في المؤسسة العسكرية أعربوا عن قلقهم العميق من الدعم السياسي الذي تحظى به جماعات المستوطنين من قبل بعض القادة في الحكومة، وهو ما ساهم في تسجيل مئات الهجمات وإشعال الحرائق المتعمدة في الممتلكات الفلسطينية خلال الأشهر الأخيرة.

وفي رد فعل سريع على هذه التقارير، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشن عملية أمنية واسعة النطاق في الضفة الغربية، مع إصدار تعليمات فورية بإلغاء إجازات العسكريين ورفع حالة التأهب إلى القصوى، تزامنا مع اقتراب موسم الأعياد اليهودية الذي يشهد عادة توترات متزايدة.

الموقف الفلسطيني: إرهاب مدعوم من الدولة

وكشف التقرير أنه ومن جانبه، أدان مكتب رئيس الوزراء الفلسطيني ما وصفه بإرهاب المستوطنين المنهجي، مؤكدا أن هذه الاعتداءات تتم تحت حماية ودعم مباشر من الدولة الإسرائيلية، حيث وصف البيان الأحداث الأخيرة بأنها ترقى إلى مذابح منهجية تستهدف ترويع المواطنين الفلسطينيين وطردهم من أراضيهم، محذرا من أن استمرار هذا النهج سيؤدي حتماً إلى عواقب وخيمة لا يمكن التنبؤ بها.

خلاصة المشهد

وتظل الضفة الغربية اليوم على فوهة بركان، فبين ضغوط الميدان وتحذيرات الاستخبارات وقرارات التصعيد العسكري، يبقى السؤال القائم هل تنجح المساعي الدولية في لجم التوتر، أم أن الانتفاضة الثالثة باتت مسألة وقت ليس إلا؟

تم نسخ الرابط