مفتي الجمهورية: صلاة الاستخارة تجوز للغير.. والأصل أدائها من صاحب الأمر
أفتى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، بجواز صلاة الاستخارة للغير، مشيراً إلى أن الأصل أن يؤديها صاحب الأمر بنفسه، لكن لا مانع شرعاً من أن يصليها الإنسان لأخيه طلباً للخير، لما في ذلك من إعانة على البر والخير.
جاء ذلك في فتوى أصدرها المفتي، رداً على سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية من سيدة تسأل عن حكم صلاة الاستخارة لأخيها الذي يرغب في خطبة فتاة لكنه متردد في اتخاذ القرار.
وأوضح المفتي أن صلاة الاستخارة هي ركعتان من غير الفريضة، يعقبهما دعاء مأثور عن النبي صلى الله عليه وسلم، فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: «إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك...».
وأضاف أن الأصل في مشروعية الاستخارة أن يباشرها المسلم صاحب الأمر بنفسه، لكن بعض الأئمة نصوا على جوازها للغير، واستدلوا على ذلك بعموم ما ورد في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من استطاع منكم أن ينفع أخاه فلينفعه» أخرجه الإمام مسلم.
ونقل المفتي عن العلامة النفراوي في "الفواكه الدواني" قوله: "يظهر جواز الاستخارة للغير؛ لأنه إعانة على فعل الخير"، وعن العلامة العدوي في حاشيته أن "بعض المشايخ كان يستخير للغير".
واختتم المفتي فتواه بالتأكيد على أنه لا حرج على السائلة في أن تصلي الاستخارة لأخيها طلباً من الله أن يكتب له الخير ويوفقه لما فيه الصواب في أمر خطبته، لما في ذلك من الإعانة على الخير، ودخوله في عموم النفع المتعدي المشروع.