واقعة مستشفى قنا.. نقيب الأطباء: معالجة أسباب القصور أهم من إقالة المدير
أكد الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، أن النقابة لا تعترض على محاسبة أي مسؤول يثبت تقصيره، لكنها ترفض الاكتفاء بإعفاء مديري المستشفيات عقب الزيارات المفاجئة، مؤكدًا أن الحل الحقيقي يكمن في تحليل أسباب المشكلات ومعالجتها، وليس الاكتفاء بإصدار قرارات إدارية.
نقيب الأطباء: تغيير المدير لا يحل الأزمات.. المطلوب معالجة أسباب القصور في المستشفيات
وأوضح «عبد الحي»، خلال لقائه ببرنامج «ستوديو إكسترا»، عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن النقابة أصدرت بيانًا عقب زيارة محافظ قنا لأحد المستشفيات، والتي انتهت بإعفاء مدير المستشفى بعد رصد أوجه قصور وشكاوى من مرضى بشأن شراء مستلزمات علاجية من خارج المستشفى، مشددًا على أن أي مريض مصري يجب ألا يتحمل تكلفة علاجه داخل مستشفيات الدولة، باعتبار أن العلاج حق أصيل لكل مواطن.
وأضاف أن معالجة أوجه القصور تتطلب تحقيقًا جادًا وشفافًا للوصول إلى الأسباب الحقيقية، بدلًا من تحميل المدير المسؤولية بشكل مباشر، لافتًا إلى أن بعض المشكلات ترجع إلى عوامل خارجة عن إرادة إدارات المستشفيات.
واستشهد نقيب الأطباء بمشكلة النظافة داخل بعض المستشفيات، موضحًا أن هناك مستشفيات لم تشهد تعيينات جديدة منذ أكثر من عشر سنوات تنفيذًا لقرارات الدولة والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ما أدى إلى خروج عمال النظافة إلى المعاش دون توفير بدائل أو ميزانيات للتعاقد مع شركات متخصصة، مؤكدًا أن هذا لا يبرر ضعف مستوى النظافة، لكنه يكشف الأسباب الحقيقية وراء الأزمة، والتي يجب معالجتها بدلًا من الاكتفاء بتغيير القيادات.
وأشار عبد الحي إلى أن نقابة الأطباء لديها اعتراضات كبيرة على التوسع العشوائي في إنشاء كليات الطب، مؤكدا أن القضية لا تتعلق فقط بزيادة أعداد الخريجين، وإنما بضرورة الحفاظ على جودة التعليم والتدريب الطبي.
أزمة في توزيع الأطباء
وأوضح نقيب الأطباء أن هناك مشكلة في توزيع الأطباء البشريين على مستوى الجمهورية، لافتا إلى أن بعض المناطق تعاني نقصا في أعداد الأطباء، بينما تشهد مناطق أخرى تركزا أكبر، وهو ما يتطلب وضع آليات تضمن تحقيق توزيع أكثر عدالة بما ينعكس على مستوى الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.


