نقيب الأطباء: التوسع في كليات الطب دون مستشفيات جامعية جريمة تهدد جودة التعليم
طالب الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، بضرورة خفض أعداد المقبولين بكليات الطب، معتبرا أن ذلك أصبح ضرورة ملحة للحفاظ على جودة التعليم الطبي في مصر، محذرا من التداعيات الخطيرة لاستمرار التوسع في القبول دون توفير البنية التدريبية اللازمة.
جريمة تهدد الطب والمرضى
وصف نقيب الأطباء أي زيادة في أعداد المقبولين بكليات الطب دون توسع مواز في أماكن التدريب بأنها "جريمة" تهدد مستقبل مهنة الطب وسلامة المرضى على حد سواء، مؤكدا أنه لا يمكن القبول بزيادة أعداد الطلاب دون زيادة حقيقية في أماكن التعليم والتدريب العملي المتاحة لهم.
توصيات اللجنة التنسيقية
وأشار الدكتور أسامة عبد الحي، إلى أن اللجنة التنسيقية بالمجلس الأعلى للجامعات، برئاسة الدكتور أشرف حاتم، أوصت بخفض نسب القبول في كليات الطب بنسبة 10%، وفي الكليات الصحية الأخرى بنسبة 20%، وذلك في إطار السعي لتحقيق التوازن بين أعداد الطلاب والطاقة الاستيعابية الفعلية للكليات.
كما أوضح أن اللجنة أوصت أيضاً بضرورة التوسع في أعداد الأسِرّة المخصصة للتدريب والتعليم داخل المستشفيات الجامعية، وكذلك المستشفيات المعتمدة الصالحة لهذا الغرض، باعتبار ذلك شرطا أساسيا لضمان جودة التدريب الإكلينيكي للطلاب.
مطالبة بوقف القبول في كليات بلا مستشفيات جامعية
وطالب نقيب الأطباء بوقف القبول في كليات الطب التي لم تُنشئ حتى الآن مستشفى جامعيا خاصا بها، معتبرا أن غياب هذا الغطاء التدريبي يُضعف بشكل مباشر من كفاءة الخريجين ومستوى تأهيلهم العملي.
تحذير من تراكمات السنوات الماضية
ولفت عبد الحي، إلى أن السنوات الماضية شهدت قبول أعداد كبيرة من الطلاب في كليات الطب، تجاوزت في كثير من الأحيان الطاقة الاستيعابية الحقيقية لهذه الكليات والمستشفيات التابعة لها، مما ترتب عليه ضغط متزايد على الموارد التدريبية المتاحة، وانعكس سلبا على جودة إعداد الأطباء.
وشدد نقيب الأطباء على أهمية إعادة النظر في سياسات القبول بكليات الطب بما يتناسب مع الإمكانات الفعلية المتوفرة، باعتبار ذلك خطوة ضرورية لحماية مستقبل المهنة والحفاظ على مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.