عاجل

هل يجوز قراءة القرآن بالشورت؟.. الأزهر للفتوى يوضح الحكم الشرعي والضوابط

القرآن الكريم
القرآن الكريم

يثير سؤال هل يجوز قراءة القرآن بالشورت؟ اهتمام كثير من المسلمين، خاصة في فصل الصيف أو أثناء وجودهم في المنزل، إذ يتساءل البعض عما إذا كان ارتداء الشورت يمنع من تلاوة القرآن الكريم أو يمس آداب التعامل مع المصحف. 

وأوضح مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية الحكم الشرعي في هذه المسألة، مبينًا ضوابط ستر العورة وآداب تلاوة القرآن الكريم.

هل يجوز قراءة القرآن بالشورت؟

أكد الأزهر أن الأصل جواز قراءة القرآن الكريم في جميع الأحوال التي لا يوجد فيها مانع شرعي، ما دام القارئ على طهارة إذا كان سيمس المصحف، أو يقرأ من هاتفه أو عن ظهر قلب دون وجود ما يمنع شرعًا.

وأوضح أن ارتداء الشورت لا يمنع في ذاته من قراءة القرآن، لكن الأمر يتوقف على مدى استيفائه لستر العورة الشرعية.

وعن ضابط الشورت المباح أثناء قراءة القرآن، قال إن عورة الرجل تمتد من السرة إلى الركبة، لذلك إذا كان الشورت ساترًا لهذه المنطقة، فلا حرج في قراءة القرآن به، سواء من المصحف أو من الهاتف، مع مراعاة تعظيم كلام الله وحسن الأدب أثناء التلاوة.

أما إذا كان الشورت قصيرًا بحيث يكشف جزءًا من الفخذ أو العورة، فإن ذلك لا يجوز بسبب كشف العورة، وليس لأن قراءة القرآن بالشورت محرمة في ذاتها.

وأوضح الأزهر أن الشريعة لم تشترط لباسًا مخصوصًا لقراءة القرآن خارج الصلاة، لكن يستحب للمسلم أن يكون في أكمل هيئة من النظافة والوقار، وأن يستقبل القبلة إن تيسر، وأن يقرأ بتدبر وخشوع، لأن ذلك من تعظيم شعائر الله، لافتًاً إلى أن ارتداء الملابس المحتشمة أثناء التلاوة يعد من آداب قراءة القرآن وليس شرطًا لصحة القراءة.

ولفت الأزهر إلى ضرورة التفريق بين قراءة القرآن وأداء الصلاة؛ موضحاً أن الصلاة لها شروط خاصة، من بينها ستر العورة كاملة، بينما قراءة القرآن خارج الصلاة لا يشترط لها ما يشترط للصلاة، وإن كان الالتزام بالوقار والاحتشام من الآداب المستحبة.

وأكد مركز الأزهر للفتوى، أن قراءة القرآن بالشورت جائزة إذا كان ساترًا للعورة الشرعية، أما إذا كشف ما بين السرة والركبة فلا يجوز بسبب كشف العورة، لا بسبب التلاوة نفسها، مشدداً على أن تعظيم القرآن الكريم والالتزام بآدابه من الأمور التي ينبغي للمسلم الحرص عليها عند قراءة كتاب الله.
 

تم نسخ الرابط