عاجل

هل يجوز الحكم على مصير الناس في الآخرة؟.. استاذ بالأزهر يحسم الجدل

الدكتور محمد أبو
الدكتور محمد أبو عاصي

أكد الدكتور محمد سالم أبو عاصي، أستاذ التفسير وعميد كلية الدراسات العليا السابق بجامعة الأزهر، أن الفصل في مصير العباد يوم القيامة حق خالص لله سبحانه وتعالى، مشددًا على أنه لا يجوز لأي إنسان أن يحكم على شخص بعينه بأنه من أهل الجنة أو النار.

الله وحده يفصل بين العباد

وأوضح أبو عاصي، خلال حواره في برنامج "أبواب القرآن" المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن إطلاق الأحكام على مصير الأشخاص في الآخرة يُعد تجاوزًا لحدود ما أذن الله به، قائلاً: "لن يحكم بين العباد إلا الله سبحانه وتعالى، وأي كلام بخلاف ذلك ضلال مبين".

وأضاف أن المسلم يمكنه أن يقرر ما جاء به القرآن الكريم من أن الكافرين لهم حكم عام، لكنه لا يجوز أن يجزم بأن شخصًا بعينه من أهل النار أو الجنة، إلا إذا ورد نص صريح في القرآن الكريم أو السنة النبوية بشأنه، مؤكدًا أن الحكم على الأفراد في الآخرة ليس من اختصاص البشر.

وأشار أستاذ التفسير إلى أن القرآن الكريم بين أن الله تعالى هو الذي يفصل بين أصحاب الديانات والمذاهب يوم القيامة، مستشهدًا بقول الله تعالى إن الفصل بين اليهود والنصارى والمسلمين والصابئين يكون عند الله وحده، مؤكدًا أن البشر مطالبون بالتعايش فيما بينهم، بينما يبقى الحكم النهائي لله عز وجل.

وتطرق أبو عاصي إلى قضية قبول الأعمال، موضحًا أن هناك فرقًا بين صحة العبادة وقبولها، فالعالم أو الفقيه يستطيع أن يحكم على صحة الصلاة أو بطلانها وفق أركانها وشروطها الشرعية، أما قبولها عند الله فليس من شأن أحد، وإنما هو أمر يعلمه الله وحده.

وأكد أن من يسأل عن قبول صلاته بعد استيفائها الشروط والأركان لا يمكن لأحد أن يجزم له بذلك، لأن قبول الأعمال مرتبط بإخلاص النية وسرائر القلوب، وهي أمور لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.

واختتم أبو عاصي حديثه بالتأكيد على ضرورة التزام المسلمين بما ورد في الكتاب والسنة، وعدم التسرع في إصدار الأحكام على مصائر الناس، لأن الفصل في ذلك من اختصاص الله وحده يوم القيامة.

تم نسخ الرابط