تمارا حداد: تهديدات الحرس الثوري ليست للاستهلاك الإعلامي
قالت الكاتبة والباحثة السياسية تمارا حداد إن تهديدات الحرس الثوري الإيراني بتنفيذ عملية عقابية ضد الجيش الأمريكي لا يمكن اعتبارها مجرد تصريحات إعلامية، مؤكدة أن هذه اللغة تعكس وجود استعدادات وتحركات على أرض الواقع.
وأضافت خلال مداخلة في قناة «إكسترا نيوز»، أن الحرس الثوري اعتاد استخدام لغة تحذيرية لا تقتصر على الجانب اللفظي، موضحة أن «ما هو أخطر من التصريحات هو ما يجري خلفها من تجهيزات، خاصة مع اقتراب الانتخابات الأمريكية، في ظل استمرار واشنطن في إدارة إيقاع المواجهة مع إيران».
المنطقة تجاوزت مرحلة ما قبل الحرب الإقليمية
وأوضحت حداد أن التطورات الحالية لم تعد تندرج ضمن مرحلة "ما قبل الحرب الإقليمية"، بل إن المنطقة دخلت بالفعل في مرحلة حرب مفتوحة، لكنها ما زالت تخضع لضوابط تمنع تحولها إلى مواجهة إقليمية شاملة.
وأشارت إلى أن المؤشرين الأخطر يتمثلان في احتمال توجيه إيران ضربة مباشرة إلى إسرائيل، أو إقدام إسرائيل على استباق الأحداث باستهداف إيران، معتبرة أن أي من هذين السيناريوهين قد يدفع المنطقة إلى تصعيد أوسع.
انتهاء مسار التفاهمات بين واشنطن وطهران
ولفتت تمارا حداد إلى أن الفترة الماضية شهدت محاولات للوساطة والتفاوض، إلا أن التصريحات الأخيرة من الجانبين تشير إلى انتهاء مرحلة التفاهمات، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن بوضوح عدم التزامه بمذكرة التفاهم، في حين لا يزال جيه دي فانس يرى إمكانية تطويرها إلى اتفاق أشمل.
وأكدت أن طبيعة النظام الإيراني، في ظل هيمنة الحرس الثوري على القرار، تجعل فرص العودة إلى التفاهمات السياسية محدودة.
تمارا حداد: الحرب تشبه النموذج الروسي الأوكراني
ورأت حداد أن المواجهة الحالية أصبحت أقرب إلى نموذج الحرب الروسية الأوكرانية، باعتبارها حربا مفتوحة بلا أفق سياسي واضح، ولا حسم عسكري حتى الآن، لكنها تختلف عنها في حجم التداعيات الإقليمية.
مضيق هرمز أخطر أوراق إيران
وأكدت أن أخطر تداعيات الصراع تتمثل في تهديد أمن الطاقة العالمي، موضحة أن مضيق هرمز يمثل الورقة الأهم بيد إيران، وأن أي تصعيد ستكون له انعكاسات مباشرة على دول الخليج وحلفاء الولايات المتحدة والدول الأوروبية.
واشنطن تعتمد سياسة الاستنزاف قبل المواجهة الشاملة
واختتمت تمارا حداد حديثها بالتأكيد على أن الولايات المتحدة تتبع استراتيجية تدريجية تقوم في مرحلتها الأولى على استنزاف النظام الإيراني وإضعاف بنيته التحتية وقطاع الطاقة، قبل الانتقال - إذا اقتضت الظروف - إلى مرحلة أكثر شمولا تشمل تشديد الحصار البحري والجوي، مع احتمالات توسيع نطاق المواجهة، محذرة من أن أي تصعيد جديد ستكون له تداعيات مباشرة على أمن واستقرار المنطقة بأكملها.



