هل يفك المشعوذ السحر؟.. الدكتور مجدي عاشور يحسم الجدل
حذر الدكتور مجدي عاشور، المستشار العلمي السابق لمفتي الجمهورية، من اللجوء إلى الدجالين والمشعوذين، مؤكدًا أن هذه الممارسات محرمة شرعًا وتمثل خطرًا على عقيدة المسلم، لما تتضمنه من تعلق بغير الله، وادعاء معرفة الغيب، واستغلال حاجات الناس ومشكلاتهم.
وأوضح الدكتور مجدي عاشور، خلال برنامج «دقيقة فقهية» المذاع عبر إذاعة القرآن الكريم، أن الإسلام دعا المسلم إلى الأخذ بالأسباب المشروعة مع التوكل على الله سبحانه وتعالى، ونهى عن إتيان الكهان والعرافين أو تصديقهم فيما يدّعون، لأن علم الغيب من خصائص الله عز وجل وحده.
وأوضح أن المسلم مأمور باللجوء إلى الله تعالى وحده عند الشدائد، مع الأخذ بالأسباب المشروعة، والابتعاد عن كل من يدعي امتلاك قدرات خارقة أو يزعم علاج الناس بالسحر أو الشعوذة أو قراءة الطالع أو استحضار الجن لتحقيق المنافع أو دفع المضار.
وأشار إلى أن القرآن الكريم والسنة النبوية حذرا من إتيان الكهان والعرافين، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «من أتى عرافًا فسأله عن شيء لم تُقبل له صلاة أربعين ليلة»، وهو حديث رواه الإمام مسلم. كما ورد عنه ﷺ: «من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أُنزل على محمد»، وهو حديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وصححه عدد من أهل العلم.
وأكد الدكتور مجدي عاشور أن الدجالين يستغلون حاجة الناس وضعفهم النفسي أو المرض أو الأزمات الأسرية والمالية، فيوهمون ضحاياهم بقدرتهم على فك السحر أو علاج الأمراض أو معرفة المستقبل، بينما يقوم كثير منهم بابتزاز الأموال ونشر الخرافة بين الناس.
حكم ادعاء معرفة الغيب أو تصديق من يدعيه
في سياق متصل أكدت دار الإفتاء المصرية في فتاواها أن ادعاء معرفة الغيب أو تصديق من يدعيه أمر محرم شرعًا، لأن علم الغيب من خصائص الله سبحانه وتعالى، قال تعالى: ﴿قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله﴾ [النمل: 65].
كما شددت دار الإفتاء على أن الرقية الشرعية الجائزة تختلف تمامًا عن أعمال الدجل والشعوذة، فالرقية تكون بالقرآن الكريم والأذكار الثابتة عن النبي ﷺ، مع الاعتقاد بأن الشفاء من عند الله وحده، دون طلاسم أو استعانة بالجن أو ممارسات مجهولة.





