عاجل

حكم إنشاء صور الأنبياء والصحابة بالذكاء الاصطناعي.. الأزهر ودار الإفتاء يوضحان

الأزهر
الأزهر

مع الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي القادرة على إنتاج صور شديدة الواقعية، تصاعدت التساؤلات حول الحكم الشرعي لإنشاء صور للأنبياء أو الصحابة أو تجسيد مشاهد دينية باستخدام هذه التقنيات، خاصة مع تداول مثل هذه الصور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكد الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، أن استخدام الذكاء الاصطناعي في المجالات النافعة أمر جائز من حيث الأصل، لكنه يخضع للضوابط الشرعية والأخلاقية، ولا يجوز أن يتحول إلى وسيلة للمساس بالمقدسات أو تشويه الرموز الدينية.

الأزهر: تجسيد الأنبياء والصحابة مرفوض

شدد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، على رفض تجسيد الأنبياء والصحابة في الصور أو الأعمال الفنية أو الوسائط الرقمية، لما يترتب على ذلك من امتهان لمكانتهم، وفتح الباب أمام إساءة استخدامها أو تداولها بصورة تخل بحرمتهم ومكانتهم في نفوس المسلمين.

وأوضح الأزهر أن تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تغيّر الحكم الشرعي، فالعبرة بالمحتوى والنتيجة، وليس بالأداة المستخدمة في إنتاج الصورة.

دار الإفتاء: التقنية مباحة.. والاستخدام هو الفيصل

من جانبها، أكدت دار الإفتاء أن الذكاء الاصطناعي يُعد من الوسائل الحديثة التي يمكن الاستفادة منها في مختلف المجالات، إلا أن حكم استخدامه يتوقف على الغرض الذي يُستخدم من أجله، وفق القاعدة الفقهية: "للوسائل أحكام المقاصد".

وأوضحت أن أي استخدام يؤدي إلى نشر معلومات غير صحيحة، أو إثارة الفتنة، أو الإساءة إلى المقدسات والرموز الدينية، فهو استخدام غير جائز شرعًا، حتى وإن تم عبر تقنيات متطورة.

وحذروا من أن الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي قد توهم كثيرًا من الناس بأنها تمثل الحقيقة التاريخية، وهو ما قد يؤدي إلى ترسيخ معلومات مغلوطة أو استغلالها في الإساءة للدين أو إثارة الجدل بين الناس.

كما دعو إلى ضرورة تحري الدقة قبل تداول أي محتوى ديني مولد بالذكاء الاصطناعي، وعدم نشر الصور التي تنسب إلى الأنبياء أو الصحابة أو الشخصيات المقدسة.

حكم توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية

وأكد الأزهر الإفتاء أن توظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة العلوم الشرعية، أو التعليم، أو الدعوة، أو إنتاج محتوى معرفي مباح، أمر محمود إذا التزم بالضوابط الشرعية والأخلاقية، أما استخدامه لتجسيد الأنبياء والصحابة أو تصوير مشاهد الغيب، فيبقى مرفوضًا لما يحمله من محاذير شرعية وعقدية.

واكد أن إنشاء صور للأنبياء أو الصحابة باستخدام الذكاء الاصطناعي لا يجوز شرعًا، لأن التقنية لا تغير الحكم، بينما يبقى احترام المقدسات وصيانة مكانة الأنبياء والرسل وصحابة رسول الله ﷺ أصلًا شرعيًا يجب الحفاظ عليه.

تم نسخ الرابط