خبير عسكري: تصعيد الحرس الثوري رسالة إيرانية
أكد اللواء أركان حرب أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن العسكري والاستراتيجي، أن تصدر الحرس الثوري للمشهد بهذا الشكل يعكس تصعيدًا واضحًا في طبيعة المواجهة، موضحًا أن التحركات الإيرانية تحمل رسالة مفادها أن أمن الملاحة في الخليج لا يمكن فصله عن المصالح الأمنية الإيرانية، وأن أي محاولات لتهميش الدور الإيراني في ترتيبات الأمن الإقليمي ستقابل بأدوات ضغط قادرة على رفع كلفة المواجهة.
وأضاف «عبدالمحسن»، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الساعة 6»، مع الإعلامية عزة مصطفى، ببرنامج «الحياة»، أن التصعيد الإيراني الذي يتم بشكل موسع يعكس رسالة إيرانية واضحة مفادها أن أمن الملاحة في الخليج لا يمكن فصله عن المصالح الأمنية الإيرانية، وأن أي محاولات لتهميش الدور الإيراني في ترتيبات الأمن الإقليمي ستقابل بأدوات ضغط قادرة على رفع كلفة المواجهة.
وأوضح أن الولايات المتحدة الأمريكية تركز في الوقت نفسه على هذه الضربات بهدف تأمين ممرات الطاقة، إلى جانب محاولة إجبار إيران على التراجع والعودة إلى المفاوضات.
وأشار اللواء أيمن عبد المحسن إلى أن إيران لديها بعض الثوابت في مواقفها ومتمسكة بها، موضحًا أن أهم هذه الثوابت هو تأكيد السيادة على مضيق هرمز، باعتباره أحد الثوابت الرئيسية في الموقف الإيراني.
وأكد أنه في ظل التصعيد المتبادل حاليًا، لا يمكن استبعاد أن تلجأ الولايات المتحدة الأمريكية إلى أحد الخيارين، إما القبول ببعض النفوذ الإيراني في مضيق هرمز، أو التصعيد في العمليات العسكرية لإجبار إيران على الدخول في المفاوضات.
وأضاف أن من ضمن ثوابت الموقف الإيراني أيضًا تحقيق أكبر مكاسب اقتصادية، نظرًا للأوضاع الاقتصادية المتردية التي تمر بها إيران.
ولفت إلى أن إيران تطرح بعض المقترحات للتهدئة، تتضمن إجراء مفاوضات بشكل غير مباشر، وإنهاء العمليات العسكرية المتبادلة، والحصول على ضمانات أمنية، ورفع القيود الاقتصادية، وهو أمر مهم جدًا بالنسبة لها، إضافة إلى الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز، مؤكدًا أن هذه النقطة تمثل التحدي الرئيسي أمام الإدارة الأمريكية.
